
نجيب التشيش
في أجواء احتفالات الشعب المغربي بالذكرى المجيدة لعيد العرش، التي تشكل مناسبة لاستحضار أواصر الوفاء والالتحام بين العرش والشعب، برز اسم عميد أعوان السلطة عبد الله الشاوي، الذي توج مساره المهني الممتد لأكثر من نصف قرن بتشريف ملكي سامٍ، تقديرًا لعطاءاته وإخلاصه في خدمة الوطن والمواطن.
والتحق عبد الله الشاوي بأسرة الإدارة الترابية سنة 1975، ليبدأ مسيرة مهنية حافلة بالعطاء، امتدت لأزيد من خمسين سنة، ظل خلالها نموذجًا لرجل السلطة الذي يؤدي مهامه بروح المسؤولية والانضباط والاستقامة، واضعًا خدمة الصالح العام في مقدمة أولوياته.
وخلال مسيرته المهنية، اضطلع الشاوي بعدد من المهام بمناطق مختلفة، من بينها قيادة غياثة الغربية وباشوية وادي أمليل، حيث راكم تجربة ميدانية واسعة، وأسهم في مواكبة المواطنين وخدمة الإدارة الترابية، فضلًا عن المساهمة في ترسيخ الأمن والاستقرار ومواكبة مختلف القضايا المرتبطة بالشأن المحلي.
وتُوجت هذه المسيرة الطويلة بالعطاء والعناية بالواجب بـالعطف المولوي السامي، بعدما أنعم صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على عبد الله الشاوي بـوسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية، بمناسبة عيد العرش المجيد، اعترافًا بما قدمه من خدمات وما أبان عنه طوال سنوات عمله من إخلاص وتفانٍ في أداء مهامه.
ويكتسي هذا التكريم دلالة خاصة بالنسبة إلى أسرة الإدارة الترابية، باعتباره تجسيدًا للعناية التي تحظى بها نساء ورجال الإدارة الترابية، وتقديرًا للمسارات المهنية التي كرست سنوات طويلة لخدمة الوطن والمواطن، بعيدًا عن الأضواء.
وبهذه المناسبة الوطنية، تتجدد مشاعر الوفاء والإخلاص للملك محمد السادس، مع التعبير عن التقدير للعناية الملكية التي تشمل مختلف مكونات الإدارة الترابية، وما تمثله مبادرات التكريم من حافز لمواصلة أداء الواجب المهني بروح عالية من المسؤولية والتفاني.
كما يشكل هذا التتويج مناسبة للإشادة بالدور الذي تضطلع به وزارة الداخلية في تأهيل الإدارة الترابية وتطوير مواردها البشرية، وتثمين جهود أعوان السلطة، بالنظر إلى موقعهم الميداني وقربهم من المواطنين وإسهامهم في مواكبة مختلف الأوراش التنموية وتعزيز الاستقرار.
وفي السياق ذاته، يحظى أعوان السلطة بإقليم تازة بعناية ومواكبة من السلطات الإقليمية، بما يساهم في تعزيز أدائهم وترسيخ قيم المسؤولية والانضباط وخدمة المرفق العام.
ويُعد تكريم عبد الله الشاوي، الذي أمضى أكثر من نصف قرن في رحاب الإدارة الترابية، احتفاءً بمسيرة مهنية طويلة جسدت قيم الوفاء والاستقامة ونكران الذات والإخلاص في أداء الواجب، كما يمثل رسالة تقدير لمختلف نساء ورجال السلطة وأعوان الإدارة الترابية الذين يواصلون أداء مهامهم في الميدان، في خدمة المواطنين والصالح العام.
وهكذا، جاء وسام الاستحقاق الوطني من الدرجة الثانية ليشكل تتويجًا لمسيرة عبد الله الشاوي المهنية، وعنوانًا للاعتراف بعطاء رجل أفنى سنوات عمره في خدمة الإدارة والوطن، بعد مسار امتد منذ سنة 1975، ليبقى اسمه شاهدًا على جيل من أعوان السلطة الذين راكموا عقودًا من التجربة والعمل الميداني.
فهنيئًا لعبد الله الشاوي بهذا التكريم الملكي المستحق، مع أصدق المتمنيات له بموفور الصحة والعافية، ومزيد من التقدير والاعتراف بما قدمه من خدمات للوطن والمواطن.




