الوطن الآن

التصويت مسؤولية.. لا تترك قرارك لغيرك، شارك واختر من يمثلك

مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، تتجدد الدعوات إلى المقاطعة، ويختار بعض المواطنين عدم التصويت تعبيرًا عن عدم رضاهم عن الواقع السياسي أو عن أداء بعض المنتخبين.

لكن، هل عدم المشاركة هو الطريق الوحيد للتعبير عن الرفض؟ أم أن التصويت الواعي يمكن أن يكون وسيلة للمساهمة في تغيير الواقع واختيار من يمثل تطلعات المواطنين؟

إن الانتخابات ليست مجرد مناسبة لتقديم الوعود، بل فرصة أمام المواطن لممارسة حقه في اختيار ممثليه. فكل صوت يمكن أن يعبر عن موقف، وكل مشاركة تتيح للناخب أن يساهم في تحديد من سيتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام.

نحن في حاجة إلى مواطن لا يكتفي بالشكوى من تدهور الطرق، ومشاكل الإنارة، وضعف الخدمات، وغياب التنمية، بل يشارك في اختيار من يراه قادرًا على الدفاع عن هذه القضايا، ثم يواصل مساءلته بعد الوصول إلى المسؤولية.

لا تصوّت لأن أحدًا طلب منك ذلك، ولا تقاطع لأن الآخرين يدعونك إلى المقاطعة. صوّت عن قناعة، بعد أن تسأل وتبحث وتقارن بين البرامج والمواقف.

وإذا كنت غير راضٍ عن أداء منتخب أو مرشح، فعبّر عن موقفك من خلال الوسائل المشروعة، وقيّم الوعود، واطلب المحاسبة. فالتصويت لا يعني التخلي عن حقك في النقد، بل يمكن أن يكون بداية لممارسة مواطنة مستمرة.

إن مدينة تازة، وقراها، ومختلف مناطق الإقليم، تحتاج إلى مشاركة أبنائها وبناتها في الشأن العام، وإلى وعي يجعل الانتخابات فرصة للنقاش حول التنمية والخدمات والعدالة المجالية، بدل أن تظل مجرد موسم للخطابات.

لا تترك للآخرين وحدهم مهمة اتخاذ القرار الذي يمس حياتك اليومية. شارك، اختر بحرية، وتابع من منحتهم ثقتك.

فالتغيير مسؤولية مشتركة، والمشاركة الانتخابية إحدى الوسائل المدنية لتحقيقه، دون أن تكون وحدها كافية.

صوّت لمن تراه جديرًا بثقتك، واجعل صوتك تعبيرًا عن قناعتك ومصلحة مجتمعك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى