المحلية

أحمد العبادي.. حصيلة برلمانية تجمع بين التشريع والمساءلة والترافع عن قضايا تازة

مع إسدال الستار على الولاية التشريعية 2021-2026، وانطلاق الحملة الانتخابية ل23 شتنبر، يقدم النائب البرلماني أحمد العبادي، عن حزب التقدم والاشتراكية، حصيلة عمله البرلماني، واضعاً إياها في إطار الالتزام بالشفافية وربط المسؤولية بالانتداب، واستحضاراً للدور الذي اضطلع به من موقعه داخل المعارضة البرلمانية في مجالات التشريع والمراقبة وتقييم السياسات العمومية والدبلوماسية البرلمانية والديمقراطية التشاركية.
وتكتسب هذه الحصيلة أهميتها من كونها لا تقتصر على عرض أرقام مرتبطة بالحضور داخل المؤسسة التشريعية، وإنما تعكس، وفق المعطيات المقدمة، مساراً متنوعاً من الترافع حول القضايا الوطنية والمحلية، مع حضور لافت للملفات المرتبطة بإقليم تازة وانشغالات ساكنته.
231 سؤالاً برلمانياً.. حضور مكثف في مجال المساءلة
في مجال مراقبة العمل الحكومي، تكشف الحصيلة عن نشاط برلماني مكثف، تمثل في توجيه 160 سؤالاً كتابياً و71 سؤالاً شفهياً، بمجموع 231 سؤالاً خلال الولاية التشريعية.
ويعكس هذا الرقم حضوراً منتظماً لأحمد العبادي في آلية الأسئلة البرلمانية باعتبارها إحدى أهم أدوات المؤسسة التشريعية لمساءلة الحكومة وطرح القضايا التي تشغل المواطنين على طاولة القطاعات الحكومية المعنية.
كما تكشف طبيعة المواضيع التي تناولتها الأسئلة عن تنوع مجالات الترافع، إذ شملت قضايا اجتماعية واقتصادية وتنموية، إلى جانب ملفات مرتبطة بالصحة والتعليم والماء والطرق والاستثمار والفلاحة والتجهيز، فضلاً عن قضايا تهم مختلف مناطق إقليم تازة.
وبذلك، لم يكن الحضور البرلماني للعبادي مقتصراً على القضايا الوطنية الكبرى، بل امتد إلى تفاصيل مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، وهو ما جعل السؤال البرلماني وسيلة لنقل جزء من انتظارات الساكنة إلى المؤسسة التشريعية.
تازة حاضرة في أجندة الترافع البرلماني
من خلال تتبع مضامين الأسئلة والمبادرات البرلمانية، يبرز حضور واضح لإقليم تازة ضمن اهتمامات أحمد العبادي.
فقد انصبت تدخلاته على عدد من الملفات ذات الصلة المباشرة بالتنمية الترابية، من قبيل تأهيل البنيات الصحية، ودعم قطاع التعليم، وتحسين الطرق والمسالك، وتوفير الماء الصالح للشرب، وتشجيع الاستثمار، وتأهيل المراكز الصاعدة، وتنمية السياحة، ودعم العالم القروي.
كما شملت المبادرات البرلمانية قضايا مرتبطة بمشاريع وبنيات أساسية بالإقليم، بما يعكس توجهاً نحو جعل المؤسسة التشريعية فضاءً للترافع عن الحاجيات التنموية المحلية.
وتكتسي هذه المقاربة أهمية خاصة بالنسبة لإقليم مثل تازة، الذي يواجه تحديات مرتبطة بالتنمية المجالية وخلق فرص الشغل وتحسين الخدمات العمومية، حيث يصبح إيصال هذه الانشغالات إلى الحكومة والمؤسسات الوطنية جزءاً أساسياً من العمل البرلماني.
134 طلباً لعقد اللجان.. توسيع دائرة المساءلة
إلى جانب الأسئلة الكتابية والشفوية، تشير الحصيلة إلى توجيه حوالي 134 طلباً، إلى جانب عضوات وأعضاء فريق التقدم والاشتراكية، لعقد اللجان الدائمة بمجلس النواب، وذلك في إطار مساءلة الوزراء ومسؤولي المؤسسات العمومية.
ويبرز هذا المعطى توجهاً نحو استثمار مختلف الآليات التي توفرها المؤسسة التشريعية، وعدم حصر العمل الرقابي في الأسئلة البرلمانية.
فاللجان الدائمة تشكل فضاءً أساسياً لمناقشة السياسات العمومية والملفات القطاعية بتفصيل أكبر، كما تتيح استدعاء المسؤولين ومناقشة الإشكالات المطروحة والاستماع إلى المعطيات المرتبطة بها.
ومن هذه الزاوية، تعكس الحصيلة حرص العبادي على توسيع أدوات العمل البرلماني واستثمارها في خدمة قضايا المواطنين.
من الرقابة إلى التشريع
لم تقتصر مساهمة أحمد العبادي خلال الولاية التشريعية على مراقبة العمل الحكومي، بل امتدت أيضاً إلى المجال التشريعي من خلال الاشتغال على مجموعة من مقترحات القوانين ذات الطابع المجتمعي والمهني.
وتكتسي المبادرة التشريعية أهمية خاصة في العمل البرلماني، باعتبارها تتيح للنواب المساهمة في تطوير المنظومة القانونية والاستجابة للتحولات الاجتماعية والاقتصادية والمهنية.
وتعكس هذه المبادرات، وفق الحصيلة المقدمة، انشغالاً بملء عدد من الفراغات التشريعية والاستجابة لحاجات فئات وقطاعات مختلفة، بما ينسجم مع الدور الدستوري للبرلمان في التشريع.
المشاركة في المهام الاستطلاعية وتقييم السياسات العمومية
سجلت الحصيلة كذلك مشاركة أحمد العبادي في عدد من المهام الاستطلاعية خلال الولاية التشريعية.
وتكتسي هذه المهام أهمية ضمن منظومة الرقابة البرلمانية، لأنها تتيح الانتقال من مناقشة الملفات داخل المؤسسة التشريعية إلى الوقوف على واقعها الميداني، والاطلاع المباشر على الإشكالات المرتبطة بتنفيذ السياسات العمومية.
ويشكل هذا النوع من العمل امتداداً للمساءلة البرلمانية، من خلال الجمع بين المعطى المؤسساتي والمعاينة الميدانية.
المعارضة البرلمانية.. ترافع وتنسيق وتقاطع في القضايا الوطنية
اختار أحمد العبادي العمل من موقع المعارضة البرلمانية ضمن فريق التقدم والاشتراكية، مع الحرص، وفق الحصيلة، على التواصل وتقريب وجهات النظر بين مختلف مكونات المعارضة داخل مجلس النواب.
ويعكس هذا التوجه تصوراً للعمل البرلماني يقوم على التفاعل مع مختلف المكونات السياسية، خصوصاً في القضايا التي تستدعي مواقف أو مبادرات مشتركة.
كما يندرج ذلك ضمن دينامية العمل البرلماني التي تجعل من المعارضة أحد مكونات النقاش المؤسساتي حول السياسات العمومية والقضايا الاجتماعية والاقتصادية والوطنية.
الصحراء المغربية ضمن القضايا ذات الأولوية
حضرت قضية الصحراء المغربية ضمن القضايا الوطنية الكبرى التي أولتها الحصيلة أهمية خاصة.
ويأتي ذلك في سياق دينامية متواصلة للدبلوماسية البرلمانية المغربية، وتعزيز الحضور البرلماني في الدفاع عن القضايا الوطنية والمصالح العليا للمملكة.
كما تستحضر الحصيلة التحولات التي عرفتها القضية الوطنية خلال الولاية التشريعية، وتعتبرها جزءاً من السياق العام الذي عرف تعزيز حضور المغرب إقليمياً وقارياً ودولياً.
التواصل مع المواطنين.. امتداد للعمل البرلماني
من الجوانب التي تبرزها الحصيلة أيضاً التواصل المستمر مع مختلف شرائح المجتمع، إلى جانب التواصل مع مناضلات ومناضلي حزب التقدم والاشتراكية.
ويشكل التواصل مع المواطنين إحدى الحلقات الأساسية في العمل النيابي، لأنه يسمح بنقل انتظارات المجتمع إلى المؤسسة التشريعية، كما يتيح للبرلماني الاطلاع المباشر على الملفات والمشاكل التي تحتاج إلى ترافع مؤسساتي.
ومن خلال هذا التواصل، يصبح العمل البرلماني أكثر ارتباطاً بالواقع المحلي وبالانشغالات اليومية للمواطنين.
حصيلة متعددة الواجهات
في المحصلة، تقدم حصيلة أحمد العبادي خلال الولاية التشريعية 2021-2026 صورة عن عمل برلماني متعدد الواجهات، جمع بين المساءلة الحكومية من خلال 231 سؤالاً، والعمل داخل اللجان، والمشاركة في المهام الاستطلاعية، والمبادرة التشريعية، والترافع عن قضايا إقليم تازة، إلى جانب الانخراط في القضايا الوطنية الكبرى والدبلوماسية البرلمانية والتواصل مع المواطنين.
وتبرز الحصيلة، في هذا السياق، محاولة الجمع بين الوظيفة التشريعية والرقابية والتمثيلية، مع إعطاء مساحة مهمة للقضايا المحلية والتنموية التي تهم سكان إقليم تازة.
من الحصيلة إلى «الزعامة».. رهان المرحلة المقبلة
وإذا كانت الأرقام والمبادرات المسجلة خلال الولاية التشريعية تعكس حجم العمل الذي قام به أحمد العبادي داخل المؤسسة البرلمانية، فإن المرحلة المقبلة تطرح تحدياً آخر يتمثل في مواصلة الترافع والمتابعة من أجل تحويل هذه الحصيلة إلى إجراءات ومشاريع ونتائج ملموسة على أرض الواقع.
وفي هذا السياق، يمكن استحضار مفهوم «الزعامة» بالمعنى المتداول في الدارجة المغربية، باعتباره تعبيراً عن المبادرة وتحمل المسؤولية والقدرة على مواصلة النضال والترافع إلى حين تحقيق النتائج، وهو معنى يلتقي مع الشعار الذي اختاره حزب التقدم والاشتراكية لحملته الانتخابية: «نزعمو كاملين».
وبهذا المعنى، فإن ما تحقق من عمل برلماني خلال الولاية المنتهية يمكن أن يشكل أرضية لمواصلة الترافع، غير أن تنزيل هذه الحصيلة يتطلب، في المرحلة المقبلة، مزيداً من المبادرة والتنسيق والمتابعة والقدرة على تحويل الملفات التي تمت إثارتها داخل البرلمان إلى مكتسبات تنموية واجتماعية ملموسة يستفيد منها المواطنون وإقليم تازة.
فبين حصيلة موثقة بالأرقام، ومطالب تم رفعها تحت قبة البرلمان، وملفات تنتظر المعالجة، تبقى المرحلة المقبلة مرتبطة بمدى القدرة على الانتقال من الترافع إلى الإنجاز، ومن المساءلة إلى الأثر، ومن الحصيلة إلى نتائج يلمسها المواطن في حياته اليومية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى