الجهوية

ساحة البلدية بواد أمليل.. متنفس الساكنة يتحول إلى بؤرة للفوضى واحتلال الشاحنات الثقيلة وسط مطالب بتدخل عاجل

نجيب التشيش
تشهد ساحة البلدية بجماعة واد أمليل، التي تُعد المتنفس الوحيد والوجهة المفضلة لمئات الأسر وساكنة المدينة لقضاء أوقات الراحة والاستجمام، وضعاً مقلقاً بسبب تنامي مظاهر الفوضى والتسيب، الأمر الذي بات يثير استياء المواطنين ويطرح تساؤلات جدية حول واقع تدبير هذا الفضاء العمومي الحيوي وضمان أمن مرتاديه.
ومن أبرز مظاهر هذا الوضع، تحول محيط الساحة إلى مرآب عشوائي للشاحنات الثقيلة والمقطورات الضخمة، حيث أصبحت هذه المركبات تحتل أجزاء واسعة من الواجهة الأمامية للساحة والأرصفة المجاورة لها، بدل تخصيصها لحركة الراجلين وركن سيارات الزوار. ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا المشهد أصبح مألوفاً بشكل يومي، ما يؤثر على جمالية المكان ويُضيق على مستعمليه.
وتُظهر صورة تم التقاطها مؤخراً شاحنة نقل ثقيل بمقطورة طويلة مركونة أمام مدخل الساحة وعلى الرصيف المحاذي للأشجار خلال ساعات متأخرة من الليل، في مشهد يراه السكان دليلاً على استفحال الظاهرة واستمرارها دون تدخل حازم. كما يعتبرون أن وجود مركبات بهذا الحجم في محيط فضاء مخصص للعائلات والأطفال يطرح علامات استفهام بشأن مدى احترام القوانين المنظمة لاستغلال الفضاء العام.
ولا تقف معاناة مرتادي الساحة عند هذا الحد، إذ يشكو المواطنون من تصاعد السلوكات المتهورة لبعض مستعملي الدراجات النارية والسيارات المكترية، الذين يحولون محيط الساحة إلى فضاء للاستعراضات الخطيرة والسياقة الاستعراضية. ويؤكد عدد من الشهود أن بعض سائقي الدراجات يعمدون إلى حمل أكثر من شخص على الدراجة الواحدة دون وسائل السلامة الضرورية، مع التجول بسرعات مرتفعة وسط ممرات الراجلين، ما يشكل خطراً مباشراً على الأطفال والنساء والمسنين.
كما تسجل الساحة ومحيطها، وفق إفادات متطابقة، ممارسات متهورة من طرف بعض سائقي السيارات المكترية الذين يستغلون الفضاء العمومي لإجراء مناورات استعراضية، غير مكترثين بما قد ينتج عنها من حوادث أو إصابات في صفوف المواطنين.
وعبر العديد من سكان المنطقة عن استيائهم من استمرار هذه الاختلالات، مطالبين السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي بالتدخل الفوري لوضع حد لهذه المظاهر التي تنغص على الأسر أوقات راحتها. وأكد أحد المواطنين أن الساحة التي كانت تشكل فضاءً للترفيه والاستجمام تحولت تدريجياً إلى مصدر للخوف والقلق، في ظل تزايد حركة الشاحنات الثقيلة والدراجات النارية بشكل يهدد سلامة الجميع.
وفي هذا السياق، ترتفع أصوات الساكنة للمطالبة بجملة من الإجراءات العاجلة، من بينها إصدار وتفعيل قرار يمنع ركن الشاحنات الثقيلة والمقطورات أمام ساحة البلدية وفي الشوارع المحيطة بها، مع تخصيص فضاءات بديلة بعيدة عن الأحياء السكنية والمرافق الترفيهية.
كما يطالب المواطنون بتكثيف الدوريات الأمنية الراجلة والمتحركة داخل الساحة ومحيطها، وتعزيز المراقبة من أجل التصدي لمظاهر السياقة الاستعراضية والفوضى المرورية، مع التطبيق الصارم للقانون في حق المخالفين حفاظاً على النظام العام وسلامة المرتفقين.
ويبقى الحفاظ على أمن المواطنين وضمان حقهم في الاستفادة من فضاء عمومي آمن ونظيف وهادئ مسؤولية جماعية تستدعي تضافر جهود مختلف المتدخلين. ويجمع العديد من سكان واد أمليل على أن الوضع الحالي بساحة البلدية يستوجب تدخلاً عاجلاً وحازماً قبل أن تتحول هذه الاختلالات إلى حوادث ومآسٍ كان بالإمكان تفاديها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى