الوطن الآن

36 ساعة قبل الاقتراع.. الحملة الانتخابية بإقليم تازة تدخل ساعاتها الأخيرة

على بعد نحو 36 ساعة من موعد الاقتراع في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، تدخل الحملة الانتخابية بإقليم تازة مراحلها الأخيرة، وسط أجواء يطبعها، وفق المعطيات الميدانية المتداولة، قدر من الهدوء والانضباط في مختلف الاستحقاقات واللقاءات التي تخوضها اللوائح المتنافسة.
وتخوض 20 لائحة انتخابية غمار المنافسة على المقاعد البرلمانية المخصصة للدائرة الانتخابية بإقليم تازة، في سباق اتسم خلال الأيام الماضية بتنوع أساليب التواصل مع الناخبين، بين التجمعات الخطابية، واللقاءات المباشرة، والجولات الميدانية، والتواصل في الأسواق والمراكز الحضرية والقروية.
كما برز حضور الإدارة الترابية باعتبارها الجهة المكلفة بالسهر على توفير الظروف التنظيمية والأمنية اللازمة لإنجاح العملية الانتخابية، فيما تتركز في هذه المرحلة جهود مختلف المتدخلين على ضمان مرور يوم الاقتراع في ظروف عادية وتمكين الناخبين من ممارسة حقهم في التصويت وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ومع اقتراب موعد الاقتراع، تنتقل الكرة بشكل أكبر إلى الناخب التازي، الذي يجد نفسه أمام لحظة حاسمة لاختيار من سيمثله داخل المؤسسة التشريعية خلال الولاية المقبلة.
ولا يقتصر دور النائب البرلماني على الحضور داخل البرلمان، وإنما يرتبط دستورياً بممارسة وظائف التشريع والرقابة على عمل الحكومة وتقييم السياسات العمومية، فضلاً عن نقل انشغالات المواطنين والمساهمة في الترافع حول القضايا المرتبطة بالمجال الترابي الذي يمثله.
ومن هذا المنطلق، تبدو الانتخابات بالنسبة إلى ساكنة تازة مناسبة لتقييم البرامج والخطابات والقدرة على الترافع، بعيداً عن الاختيارات المبنية فقط على الاعتبارات الشخصية أو العلاقات الانتخابية الضيقة.

وقد أفرزت الحملة الانتخابية الحالية نقاشاً محلياً حول طبيعة التمثيلية البرلمانية التي يحتاجها الإقليم، خصوصاً في ظل استمرار عدد من الملفات المرتبطة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفرص الشغل، والبنيات التحتية، والصحة، والتعليم، والنقل، ودعم العالم القروي.
وفي المقابل، برزت خلال الحملة أصوات تدعو إلى تجديد النخب والبحث عن تمثيلية أكثر ارتباطاً بقضايا الإقليم، بينما تراهن لوائح أخرى على تجربتها السياسية والتنظيمية وعلاقاتها المؤسساتية وقدرتها على الدفاع عن مصالح المنطقة.
وبذلك، يصبح معيار الاختيار، بالنسبة إلى الناخب، مرتبطاً بمدى قدرته على التمييز بين الوعود الانتخابية والبرامج القابلة للتنفيذ، وبين الخطاب الانتخابي والممارسة المؤسساتية التي ستأتي بعد إعلان النتائج.

ومع دخول الحملة ساعاتها الأخيرة، تظل الكلمة الفصل لصندوق الاقتراع، حيث سيكون الناخبون أمام مسؤولية تحديد تركيبة التمثيلية البرلمانية المقبلة للإقليم.
وتكتسي المشاركة الانتخابية أهمية من زاوية تمكين المواطنين من التعبير عن اختياراتهم وممارسة حقهم الدستوري، فيما يبقى تحديد هوية المرشحين الذين سيحظون بثقة الناخبين رهيناً بما ستفرزه صناديق الاقتراع.
وفي انتظار يوم الأربعاء 23 شتنبر، تبدو تازة أمام محطة انتخابية جديدة ستكشف نتائجها عن طبيعة الاختيارات التي ستعتمدها الساكنة، وعن الأسماء واللوائح التي ستتولى مهمة تمثيل الإقليم داخل المؤسسة التشريعية خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى الرهان الأساسي خلال الساعات المتبقية هو الحفاظ على أجواء هادئة ومنضبطة، واحترام قواعد المنافسة الانتخابية، وتمكين الناخب من ممارسة حقه بحرية ومسؤولية، في انتظار كلمة الصندوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى