تعيش ساكنة جماعة تيزي وسلي بإقليم تازة على وقع معاناة متجددة بسبب الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، في وضع بات يثير قلقاً متزايداً لدى الأسر، بالنظر إلى طول فترات الانقطاع وتكرارها، فضلاً عن غياب توضيحات رسمية بشأن أسباب هذه الاختلالات والآجال المحددة لاستئناف التزويد.
وحسب إفادات توصلت بها الجريدة من عدد من المواطنين، فقد شهدت الجماعة انقطاعاً جديداً للماء الصالح للشرب استمر لنحو ثلاثة أيام، دون أن تتلقى الساكنة، إلى حدود توصلها بهذه المعطيات، توضيحات كافية بشأن أسباب هذا التوقف أو التدابير المتخذة لمعالجته.
ولا يتعلق الأمر، وفق الشهادات ذاتها، بحالة معزولة، إذ سبق للمنطقة أن عرفت انقطاعات طويلة للماء، وصلت في إحدى المرات إلى حوالي 45 يوماً، فيما امتدت في مناسبة أخرى لنحو 15 يوماً، وهو ما جعل الحصول على هذه المادة الحيوية يشكل تحدياً متكرراً أمام عدد من الأسر.
وتزداد حدة هذه المعاناة في ظل غياب التواصل مع الساكنة، التي تجد نفسها مضطرة إلى تدبير احتياجاتها اليومية في ظروف صعبة، دون معلومات واضحة حول طبيعة الأعطاب أو أسباب توقف التزويد، أو موعد عودة الخدمة إلى وضعها الطبيعي.
وأمام تكرار هذه الوضعية، تتعالى مطالب الساكنة بضرورة تدخل الجهات المسؤولة، من أجل الكشف عن الأسباب الحقيقية لهذه الانقطاعات، واتخاذ تدابير استعجالية لضمان استمرارية التزويد بالماء الصالح للشرب، إلى جانب وضع حلول تقنية مستدامة تحول دون تكرار الأزمة.
كما تبرز الحاجة إلى تعزيز التواصل المؤسساتي مع المواطنين، عبر إخبارهم بكل طارئ يتعلق بالتزود بالماء، وتحديد الآجال المتوقعة لإصلاح الاختلالات، مع توفير بدائل مناسبة خلال فترات الانقطاع الطويلة.
ويبقى السؤال المطروح بإلحاح: ما التدابير التي ستتخذها الجهات المعنية لإنهاء معاناة ساكنة تيزي وسلي مع الانقطاعات المتكررة للماء الصالح للشرب، وضمان حقها في الاستفادة المنتظمة من هذه المادة الحيوية؟