الثقافية

اختتام الدورة الثانية عشرة من موسم سيدي أحمد زروق وسط نجاح جماهيري وتراثي

محمد علام
أسدل الستار، مساء الأحد 16 غشت 2026، على فعاليات الدورة الثانية عشرة من موسم سيدي أحمد زروق، المنظم من طرف جمعية سيدي أحمد زروق للثقافة والتراث، بمركز سيدي أحمد زروق، في أجواء احتفالية وروحانية مميزة، عكست غنى الموروث الثقافي والتراثي للمنطقة، وشهدت حضوراً لافتاً للزوار والمتابعين.
وانطلقت فعاليات الموسم يوم الجمعة 14 غشت، حيث كان الموعد بعد الزوال مع عروض الفروسية التقليدية، التي شكلت أبرز محطات الافتتاح، وقدمت خلالها السربات المشاركة لوحات استعراضية مميزة، وسط تفاعل كبير من الجمهور، الذي تابع عن قرب مختلف فقرات التبوريدة، في مشهد يجمع بين المهارة الفروسية وأصالة الموروث الشعبي.
ومع حلول المساء، انتقلت أجواء الموسم إلى طابع روحاني، من خلال تنظيم أمسية قرآنية وأمداح نبوية بعد صلاة المغرب، عرفت حضوراً وتفاعلاً من الزوار، وأسهمت في إضفاء بعد ديني وروحي على هذه التظاهرة التراثية.
أما يوم السبت 15 غشت، فقد تواصلت فعاليات الموسم على امتداد اليوم، من خلال عروض الفروسية التقليدية التي قدمتها السربات المشاركة، إلى جانب فقرات الفلكلور والتراث الشعبي، وسط أجواء احتفالية وحضور جماهيري مهم، ما جعل ساحة الموسم فضاءً نابضاً بالحياة ومفتوحاً أمام مختلف الفئات للاستمتاع بهذا الموعد السنوي.
وفي الفترة المسائية، تواصل البرنامج بفقرات قرآنية وأمداح نبوية، في أجواء روحانية تميزت بالخشوع والاحتفاء بالقيم الدينية التي تشكل أحد مكونات هوية الموسم وتقاليده.
ولم تقتصر أهمية الموسم على الجانب الثقافي والتراثي والترفيهي، بل شكلت هذه التظاهرة، رغم امتدادها لثلاثة أيام فقط، محركاً للحركة التجارية والرواج الاقتصادي بالمنطقة. فقد عرفت مختلف الفضاءات المحيطة بالموسم نشاطاً ملحوظاً، حيث استغلت ساكنة المنطقة وأصحاب الأنشطة التجارية هذه المناسبة لعرض منتجاتهم وخدماتهم، في وقت ساهم فيه توافد الزوار من المنطقة وخارجها في تنشيط عمليات البيع والشراء، وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي، بما يوفره الموسم من فرصة موسمية مهمة للباعة وأصحاب المشاريع والأنشطة الصغيرة.
واختتمت فعاليات الدورة الثانية عشرة صباح الأحد، بعروض جديدة في الفروسية التقليدية والفلكلور، قبل أن يسدل الستار رسمياً على الموسم خلال الحفل الختامي الذي أقيم عشية اليوم نفسه، بحضور ممثلي الدرك الملكي والقوات المساعدة والسلطات المحلية، وقائد المنطقة، إلى جانب عدد من الشخصيات والفعاليات والضيوف.
وشكل الحفل الختامي مناسبة للاحتفاء بالفرق المشاركة والمساهمين في إنجاح هذه الدورة، حيث جرى توزيع الشواهد والهدايا التكريمية على عدد من الفرق والمشاركين، تقديراً لمساهمتهم في إنجاح فعاليات الموسم والحفاظ على استمراريته.
وعلى امتداد ثلاثة أيام، نجحت الدورة الثانية عشرة من موسم سيدي أحمد زروق في تقديم برنامج متنوع جمع بين الفروسية التقليدية والفلكلور والقرآن الكريم والمديح النبوي، إلى جانب ما أحدثته من رواج وحركة تجارية بالمنطقة، ليؤكد الموسم مرة أخرى مكانته كموعد سنوي للاحتفاء بالتراث المحلي وصون الذاكرة الثقافية للمنطقة.
وفي ختام هذه الدورة، عبر أعضاء جمعية سيدي أحمد زروق للثقافة والتراث عن شكرهم وامتنانهم لكل من ساهم في إنجاح فعاليات الموسم، من السلطات المحلية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، وقائد المنطقة، والفرق المشاركة، والمتطوعين، وكل الداعمين والشركاء، إضافة إلى عموم الزوار الذين كان لحضورهم وتفاعلهم دور أساسي في إنجاح هذه التظاهرة.
وتطمح الجمعية، من خلال مواصلة تنظيم هذا الموعد السنوي، إلى الحفاظ على هذا الموروث الثقافي والتراثي، وتعزيز حضور موسم سيدي أحمد زروق، بما يضمن استمراريته وانتقال تقاليده إلى الأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى