الجهوية

لجنة الإشراف والمراقبة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة فاس-مكناس تعقد دورة شتنبر وتستعرض حصيلة المشاريع والتحول إلى شركة جهوية

عقدت لجنة الإشراف والمراقبة التابعة للوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة فاس-مكناس، يوم الأربعاء 30 شتنبر 2026 بمقر مجلس جهة فاس-مكناس، اجتماعها برسم دورة شتنبر 2026، وذلك تطبيقاً لأحكام القانون التنظيمي للجهات رقم 111.14، ولاسيما المادتين 128 و135.

واستُهلت أشغال الدورة بالكلمة الافتتاحية لرئيس لجنة الإشراف والمراقبة، رئيس مجلس جهة فاس-مكناس، الذي عبّر عن تقديره للكاتب العام للشؤون الجهوية لولاية جهة فاس-مكناس، ومن خلاله لوالي الجهة وعمال أقاليم وعمالات الجهة، مشيداً بالتعاون المستمر والمثمر الذي من شأنه تعزيز وتجويد دينامية العمل وسيره على مستوى مجلس الجهة والوكالة على حد سواء، قبل الانتقال إلى الاطلاع على محضر الدورة العادية لشهر يونيو 2026.

وخلال أشغال الدورة، قدّم مدير الوكالة عرضاً مفصلاً حول عدد من الملفات المرتبطة بسير المؤسسة وآفاق عملها، في مقدمتها مستجدات القانون التنظيمي رقم 031-26 المتعلق بتحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة جهوية، وما يترتب عن هذا التحول من مقتضيات قانونية ومؤسساتية جديدة، تشمل توسيع المهام ومجال التدخل، وإرساء منظومة جديدة للحكامة، وتعزيز آليات الرقابة والشفافية.

وتناول العرض، في هذا السياق، مختلف الإجراءات العملية المواكبة لعملية الانتقال، خاصة على المستويات القانونية والمالية والتنظيمية وتدبير الموارد البشرية، إلى جانب مقترح تخصيص المقر الاجتماعي للشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع بالنفوذ الترابي لعمالة فاس، والترتيبات العملية المقترحة لمواكبة مرحلة الانطلاقة، بما في ذلك وضع مكاتب بملحقة مجلس جهة فاس-مكناس رهن إشارة الشركة، وبرمجة اعتمادات ضمن ميزانية سنة 2027 لكراء مكاتب بصفة مؤقتة.

وفي مجال التواصل المؤسساتي، استعرض مدير الوكالة حصيلة أبرز المبادرات المنجزة، والتي شملت تثمين المشاريع والمنجزات من خلال التغطية الميدانية، وتعزيز الحضور الرقمي للوكالة، فضلاً عن تطوير وتنويع أدوات وصيغ التواصل المؤسساتي. كما تم تقديم خارطة طريق للتواصل تواكب الانتقال إلى الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، وتتضمن إعداد الهوية البصرية الجديدة، وإحداث الموقع الإلكتروني، وتوحيد دعامات التواصل، وتعزيز الحضور على مختلف المنصات الرقمية.

كما شهد الاجتماع تقديم التقرير السنوي لأنشطة الوكالة برسم سنة 2025، والذي تضمن حصيلة أنشطتها وسير عملها ووضعيتها المالية، مع استعراض أبرز الإنجازات المسجلة خلال السنة، سواء على مستوى إنجاز المشاريع والدراسات وإبرام الصفقات وطلبات العروض، أو على مستوى الأداء المالي للمؤسسة.

وفي إطار تعزيز آليات الحكامة والتدقيق، تم تقديم أهم المهام المنجزة والجارية ضمن خطة التدقيق الداخلي برسم سنة 2026، لاسيما إعداد خريطتي مخاطر الموارد البشرية وتدبير الميزانية والتسيير المحاسبي، بما يواكب مسار الانتقال من الوكالة إلى الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع، ويسهم في ضمان انتقال سلس وفعال.

كما تطرق العرض إلى الوضعية المالية للوكالة برسم سنة 2026 إلى حدود 15 شتنبر، فضلاً عن بيان آجال الأداءات ووضعية طلبات العروض إلى غاية 23 شتنبر 2026.

وعلى مستوى التدبير الإداري والمالي، تم تقديم وضعية الموارد البشرية للوكالة برسم سنة 2026، ومشروع القانون الإطار للسنة المالية 2027، إلى جانب برنامج التوظيف في المناصب الشاغرة، فضلاً عن مشروع ميزانية الوكالة برسم السنة المالية 2027.

كما تم التداول بشأن مقترح تحويل بعض الاعتمادات وطلب اعتمادات إضافية بهدف إنجاز أو استكمال عدد من المشاريع، إلى جانب مقترح تعديل ميزانية الوكالة وبعض المشاريع برسم السنة المالية 2026، وذلك في إطار مواكبة حاجيات البرامج والمشاريع التي توجد قيد الإنجاز.

وفي الجانب المتعلق بالبرامج والمشاريع، استعرض الاجتماع وضعية مختلف المشاريع التي تشرف الوكالة على تنفيذها، خاصة تلك المندرجة ضمن برنامج التنمية الجهوية، وبرنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، والبرنامج الجهوي لتعزيز الولوجية وفك العزلة، وبرنامج السدود الصغرى والبحيرات التلية، فضلاً عن برنامج التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة المراكز والدواوير التابعة لجهة فاس-مكناس.

وفي هذا الإطار، تمت الإشارة إلى أن الوكالة أُسند إليها، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، الإشراف على تنفيذ 126 مشروعاً بكلفة إجمالية تناهز 819.43 مليون درهم، بلغت نسبة إنجازها 88 في المائة من حيث القيمة المالية. كما تبلغ الكلفة الإجمالية للمشاريع التي تشرف الوكالة على إنجازها في إطار برنامجي التنمية الجهوية 2020-2022 و2022-2027 حوالي 2.75 مليار درهم.

وبعد الاطلاع والتداول في مختلف النقط المدرجة ضمن جدول الأعمال، صادقت لجنة الإشراف والمراقبة على جميع النقط المعروضة عليها، مع التأكيد على مواصلة التنسيق وتعزيز آليات التتبع والمواكبة، بما يضمن تنزيل البرامج والمشاريع وفق الأهداف المسطرة، ويسهم في دعم مسار التنمية الجهوية بجهة فاس-مكناس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى