شهد وادي بوزملان، ضواحي تازة، صباح اليوم الجمعة 7 غشت الجاري، حادثاً مأساوياً أودى بحياة شخص، إثر تعرضه لطعنة بالسلاح الأبيض على مستوى إحدى رجليه، في ظروف ما تزال موضوع بحث وتحقيق من طرف المصالح المختصة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد تعرض الضحية لاعتداء من طرف مجموعة من الأشخاص، قبل أن يصاب بنزيف حاد، فارق على إثره الحياة بعين المكان، في حادث أعاد إلى الواجهة المخاوف المرتبطة بالوضع الأمني داخل هذا المنتجع الطبيعي الذي يعرف خلال فصل الصيف توافداً كبيراً للزوار.
ووقعت الحادثة بالمنطقة التي تعرف انتشار عدد من العشش والبيوت المؤقتة المصنوعة من القصب والأقمشة والبلاستيك، والتي يعمد بعض الأشخاص إلى نصبها واستغلالها لكرائها للزوار الوافدين على الوادي.
وتأتي هذه الواقعة بعد أقل من أسبوع على حادث مماثل، بعدما تعرض أب لطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالمكان نفسه، لاعتداء بالسلاح الأبيض من طرف أحد الأشخاص، أسفر عن إصابته بجروح بليغة على مستوى الرأس والرجلين، وفق المعطيات المتداولة.
وفور علمها بالحادث، انتقلت إلى عين المكان عناصر الدرك الملكي والسلطات المحلية، إلى جانب عناصر الوقاية المدنية، حيث جرى نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة، فيما باشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ملابسات الواقعة والكشف عن ظروفها، وتحديد هوية المتورطين وترتيب المسؤوليات القانونية في حق كل من تثبت مشاركته في الاعتداء.
ويعد وادي بوزملان من أبرز المنتجعات الطبيعية بمنطقة آيت سغروشن، إذ يتميز بمياهه وطبيعته الخلابة، ما جعله خلال السنوات الأخيرة وجهة مفضلة لعدد من الأسر والزوار، خصوصاً القادمين من تاهلة وتازة والمناطق المجاورة.
غير أن تكرار حوادث الاعتداء والعنف بالمنطقة يثير، بحسب عدد من الزوار والساكنة، مخاوف متزايدة بشأن شروط السلامة والأمن، خاصة خلال فترات الذروة الصيفية التي تعرف إقبالاً كبيراً على الوادي.
كما تتداول شكايات بشأن بعض السلوكيات غير المقبولة التي يُتهم بها أشخاص يترددون على المنطقة، من قبيل مضايقة الزوار والدخول في مشادات واعتداءات لفظية وجسدية، وهي ممارسات تستدعي، وفق المتابعين، تعزيز الحضور الأمني واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان سلامة المصطافين وحماية سمعة هذا الموقع الطبيعي.
وتطرح الواقعة الأخيرة، إلى جانب الاعتداء الذي سبقها خلال الأسبوع نفسه، سؤالاً ملحاً حول مدى الحاجة إلى وضع ترتيبات أمنية وتنظيمية أكثر صرامة بوادي بوزملان، بما يضمن استمتاع الزوار بالموقع في ظروف آمنة، ويضع حداً لأي ممارسات من شأنها تهديد سلامتهم أو تحويل هذا المنتجع الطبيعي إلى فضاء للفوضى والعنف.
وتبقى نتائج التحقيق الذي فتحته مصالح الدرك الملكي، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، كفيلة بالكشف عن الملابسات الكاملة للحادث وتحديد المسؤوليات القانونية.