الجهوية

أولاد أزباير بإقليم تازة.. ضعف البنيات الطرقية وغياب حاويات الأزبال وإكراهات النقل الصحي تثير استياء الساكنة

تازاسيتي / تازة
تعيش ساكنة منطقة أولاد أزباير بإقليم تازة على وقع مجموعة من الإكراهات المرتبطة بالبنيات التحتية والخدمات الأساسية، في ظل مطالب متزايدة بتحسين ظروف العيش والاستجابة لانتظارات المواطنين، خاصة في ما يتعلق بالطرق والنقل الصحي والنظافة والمرافق الرياضية.
وفي مقدمة هذه المشاكل، تبرز الحالة المتردية للطريق الرابطة بين أولاد أزباير وبني فراسن، وكذا الطريق المؤدية إلى بني لنت، حيث تشتكي الساكنة من ضعف جودة المسالك الطرقية، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في التنقل، لاسيما بالنسبة للمرضى والتلاميذ ومستعملي هذه الطرق بشكل يومي.
كما تثير وضعية الملاعب الرياضية بالمنطقة تساؤلات عدد من المواطنين، الذين يتحدثون عن احتكار بعض الجمعيات لاستغلال هذه الفضاءات، بما يحد، بحسب تعبيرهم، من حق باقي شباب المنطقة في الاستفادة منها وممارسة الأنشطة الرياضية في ظروف ملائمة.
ومن بين الملفات التي أعادت النقاش حول واقع الخدمات الأساسية إلى الواجهة، إشكالية سيارة الإسعاف، وذلك على خلفية حادثة سير وقعت يوم الجمعة 6 نونبر 2026، حيث أفادت المعطيات المتوصل بها أن الساكنة اتصلت بسيارة الإسعاف من أجل التدخل، غير أنها كانت منشغلة بنقل أحد المرضى، ما دفع المواطنين إلى طلب المساعدة من منطقة بني فراسن، التي كانت سيارة إسعافها بدورها خارج المنطقة.
وحسب إفادات الساكنة، فقد استغرق انتظار سيارة الإسعاف أكثر من نصف ساعة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن مدى كفاية وسائل النقل الصحي المتاحة، وضرورة توفير تغطية صحية استعجالية تضمن التدخل في الوقت المناسب، خاصة في الحالات التي تتطلب السرعة.
وفي الجانب البيئي، تشتكي الساكنة من انتشار الروائح الكريهة المرتبطة بتراكم النفايات، في ظل غياب حاويات مخصصة لجمع الأزبال، الأمر الذي ينعكس سلباً على نظافة المحيط والظروف الصحية والبيئية للمنطقة.
وأمام تعدد هذه الإكراهات، تناشد ساكنة أولاد أزباير الجهات المعنية والسلطات المحلية والمجالس المنتخبة التدخل من أجل تحسين جودة الطرق، وضمان الولوج العادل إلى الملاعب الرياضية، وتعزيز خدمات الإسعاف، فضلاً عن توفير حاويات الأزبال وإرساء نظام منتظم لجمع النفايات.
وتؤكد هذه المطالب، في مجملها، الحاجة إلى مقاربة تنموية تستحضر الحاجيات اليومية للساكنة، وتضمن حقها في البنيات التحتية والخدمات الأساسية، بما يصون كرامة المواطنين ويحقق العدالة المجالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى