الجهوية

في غمرة تخليد ملحمة المسيرة الخضراء: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تجسد ثورة التضامن بجهة الدار البيضاء-سطات

يشكل تخليد الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة مناسبة وطنية مجيدة لاستحضار دلالات العبقرية الملكية للمغفور له الحسن الثاني، حين انتفض 350 ألف مواطن ومواطنة في مسيرة سلمية فريدة مكنت من استرجاع الصحراء المغربية وتثبيت الوحدة الترابية. وعلى النهج التنموي نفسه، شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أرسى دعائمها الملك محمد السادس سنة 2005، مسيرة تنموية متجددة تجعل من كرامة المواطن والنهوض بالعنصر البشري أسمى غاياتها.
وتبرز حصيلة هذا الورش الملكي المفتوح بجهة الدار البيضاء-سطات حجم التحول الاجتماعي والاقتصادي المحقق ميدانياً؛ إذ شهدت مختلف أقاليم وعمالات الجهة إنجاز أزيد من 11 ألفاً و600 مشروع تنموي، بغلاف مالي استثماري إجمالي فاق 5.4 مليار درهم، ساهمت فيه المبادرة بما يقارب 3.8 مليار درهم، في تجسيد حقيقي لالتزام الدولة بتوسيع دائرة الاستفادة الاجتماعية وتقليص الفجوات المجالية.
ومع حلول ذكرى المسيرة الخضراء وأعياد الاستقلال، تعيش مختلف المجالات الترابية بالجهة على وقع حركية تنموية لافتة، عبر إطلاق وتدشين رزمة جديدة من المشاريع البنيوية والاجتماعية والرياضية، التي تترجم الرؤية الاستباقية للمبادرة في تلبية الاحتياجات اليومية للساكنة المحلية وتحفيز دينامية القرب.
وتتوزع هذه التدخلات على محاور ذات أولوية، تشمل تقوية البنية التعليمية عبر تدشين مراكز لرعاية الطفولة المبكرة والمواكبة المدرسية، وتقديم الدعم اللوجستيكي والتجهيزات الضرورية للفئات الهشة والنساء في وضعية صعبة، إلى جانب إطلاق منصات وآليات عملية لإدماج الشباب في النسيج المقاولاتي والاقتصادي، وتنشيط الحياة الثقافية والرياضية.
وتعكس هذه الأوراش الميدانية وفاء ولاية جهة الدار البيضاء-سطات وكافة الفاعلين الترابيين للمحددات الكبرى للمرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، المرتكزة على الاستثمار في الرأسمال البشري وتدارك العجز الاجتماعي، مؤكدة استمرار هذا الورش الاستراتيجي كقاطرة حقيقية لتحقيق التنمية المستدامة والتكافل الاجتماعي الشامل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى