المحلية

تازة على وقع الطعون الانتخابية.. هل تصل المنازعات إلى مقاعد الفائزين في تشريعيات 23 شتنبر؟

 مع اقتراب انتهاء الأجل القانوني المحدد لتقديم الطعون في نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر 2026، تتجه الأنظار بمدينة تازة إلى ما ستكشف عنه الأيام المقبلة بشأن المنازعات الانتخابية المحتملة، في ظل تداول معطيات محلية غير مؤكدة حول لجوء بعض الأحزاب السياسية إلى المحكمة الدستورية للطعن في نتائج الاقتراع بالدائرة الانتخابية.
وحسب معطيات يجري تداولها في الأوساط السياسية والشارع التازي، لم يتسنَّ لـ«تازاسيتي» التأكد منها بشكل مستقل، فإن حزب الحركة الشعبية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قد يكونان تقدما بطعون انتخابية تهم بعض الأحزاب التي تمكنت من الظفر بمقاعد في مجلس النواب خلال اقتراع 23 شتنبر الماضي.
وتبقى هذه المعلومات، إلى حدود الساعة، في حاجة إلى تأكيد من الجهات المعنية أو الاطلاع على المعطيات الرسمية المتعلقة بملفات الطعن المودعة، في انتظار اتضاح الصورة مع انقضاء الأجل القانوني.
ومن بين المعطيات المتداولة محليا، يبرز حديث عن طعن محتمل يتعلق بلائحة ترشيح تضم، ضمن مرشحيها، وصيف وكيل اللائحة، الذي يُقال إنه إطار تابع لوزارة الداخلية ويتوفر على رقم تأجير إداري. وإذا تأكدت هذه المعطيات وثبتت صلتها بمخالفة قانونية مؤثرة في صحة الترشيح أو العملية الانتخابية، فإن الملف قد يكتسي أهمية خاصة ضمن المنازعات المعروضة على القضاء الدستوري.
غير أن مجرد تداول هذه المعلومات لا يكفي للجزم بوجود مخالفة قانونية أو بترتب أي أثر على النتائج المعلنة، إذ يظل الحسم في طبيعة الوقائع ومدى تأثيرها في صحة الانتخاب من اختصاص المحكمة الدستورية، بناء على الوثائق والحجج التي يقدمها أطراف النزاع.
وتنص المادة 32 من القانون التنظيمي رقم 066.13 المتعلق بالمحكمة الدستورية على أن الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان تقدم داخل أجل ثلاثين يوما الموالية لتاريخ الإعلان عن نتائج الاقتراع. كما تخول المادة 34 إيداع عرائض الطعن لدى الأمانة العامة للمحكمة الدستورية أو لدى الجهات الإدارية والقضائية المحددة قانونا، مقابل وصل يثبت تاريخ الإيداع والوثائق المرفقة به. .
وتتيح المادة 39 للمحكمة، في حال قبول الطعن، إلغاء الانتخاب المطعون فيه أو تصحيح النتائج الحسابية المعلنة، مع إعلان المرشح الفائز بصورة قانونية عند الاقتضاء. وبالتالي، فإن تقديم الطعن لا يعني تلقائيا إلغاء المقعد أو إعادة الانتخابات، بل يتوقف الأمر على طبيعة المآخذ المثارة، والأدلة المقدمة، وتقدير المحكمة لمدى تأثير المخالفات المدعى بها في نتائج الاقتراع. .
وعلى الصعيد الوطني، أفادت تقارير إعلامية نشرت يوم 23 أكتوبر الجاري بأن عدد الطعون الانتخابية المرتبطة باقتراع 23 شتنبر تجاوز 70 طعنا، ما يعكس اتساع نطاق المنازعات الانتخابية في عدد من الدوائر، مع احتمال أن تفضي بعض الملفات، إذا ثبتت وجاهة المآخذ الواردة فيها، إلى إلغاء انتخابات أو تصحيح نتائجها. .
وبالنسبة إلى تازة، يظل السؤال المطروح هو ما إذا كانت الطعون المتداولة قد أودعت فعلا داخل الأجل القانوني، وما إذا كانت تتضمن حججا كافية لإحداث تغيير في النتائج المعلنة. أما احتمال تنظيم انتخابات جزئية، فيبقى رهينا بما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن أي طعن مقبول، ولا يمكن اعتباره نتيجة محسومة قبل صدور قرار قضائي في الموضوع.
وفي انتظار اتضاح المعطيات، تبقى متابعة الملفات المودعة ومآلها القضائي السبيل الكفيل بتحديد ما إذا كانت الخريطة البرلمانية للدائرة الانتخابية بتازة ستظل على حالها، أم أن قرارات المحكمة الدستورية ستفتح الباب أمام مستجدات انتخابية جديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى