الثقافية

تازة ضمن الوجهات الجبلية التي تستقطب المغاربة خلال العطلة البينية

تبرز مدينة تازة ومحيطها الطبيعي ضمن الوجهات السياحية الداخلية التي يمكن للأسر المغربية اختيارها لقضاء العطلة البينية، بفضل ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية وجبلية وتراثية، في سياق تنامي الإقبال على اكتشاف وجهات وطنية بديلة عن تلك التي تعرف رواجا خلال العطلة الصيفية.
وتندرج تازة، إلى جانب إفران وآزرو وبولمان وتاونات والحاجب، ضمن الوجهات التي تستقطب اهتمام عشاق السياحة الجبلية والطبيعية بجهة فاس-مكناس، التي تشهد، وفق المعطيات التي أوردها موقع Le360، حركية سياحية مهمة خلال هذه الفترة، لاسيما في مدينة فاس التي سجلت نسب ملء مرتفعة بالمؤسسات الفندقية والرياضات التقليدية.
وفي هذا السياق، أفاد أحمد السنتيسي، رئيس المجلس الجهوي للسياحة بجهة فاس-مكناس، بأن القطاع السياحي بالجهة يعرف انتعاشا ملحوظا تزامنا مع العطلة البينية، مشيرا إلى أن نسبة ملء الفنادق والرياضات بمدينة فاس تراوحت بين 80 و90 في المائة، في ظل توافد زوار من مختلف المدن المغربية، من بينها الدار البيضاء والرباط.
وأوضح المتحدث أن عددا من الزوار يختارون، إلى جانب فاس، وجهات أخرى بالجهة، خاصة إفران وآزرو، بما يعكس تنوع العرض السياحي المحلي وتكامل مكوناته الثقافية والطبيعية.
وتتوفر تازة، في هذا الإطار، على مقومات تؤهلها لتعزيز حضورها ضمن خريطة السياحة الداخلية، بالنظر إلى تنوع مجالها الطبيعي وما يحيط بها من فضاءات جبلية وغابوية، فضلا عن رصيدها التاريخي والتراثي الذي يتيح إمكانات مهمة لتنويع التجارب السياحية، بين اكتشاف المعالم التاريخية والاستمتاع بالطبيعة والأنشطة المرتبطة بالمجال الجبلي.
وأكد رئيس المجلس الجهوي للسياحة أن الجهود متواصلة لتطوير العرض السياحي والتعريف بمؤهلات مختلف أقاليم الجهة، من خلال إعداد الخرائط السياحية للمدن العتيقة، وإطلاق حملات ترويجية لفائدة فاس ومكناس وإفران، إلى جانب نشر محتويات مرئية عبر منصات التواصل الاجتماعي، بهدف توسيع إشعاع الجهة واستقطاب مزيد من الزوار.

وفي سياق تعزيز هذه المؤهلات، يبرز الاستثمار السياحي باعتباره أحد المداخل الأساسية لتثمين الرصيد الطبيعي والثقافي لتازة وباقي أقاليم الجهة. وكان المركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس-مكناس قد أعلن، في يوليوز الماضي، عن إطلاق طلبات عروض لإنجاز مشاريع سياحية تستهدف، ضمن أقاليم أخرى، تازة وبولمان وتاونات والحاجب، وتشمل الإيواء السياحي والسياحة الإيكولوجية ومرافق التنشيط والترفيه، بما من شأنه المساهمة في تنويع العرض السياحي المحلي وتعزيز جاذبية هذه المجالات. .
من جهته، أوضح عبد الرحيم السوكاني، ممثل الجمعية الجهوية للوكالات السياحية بجهة الدار البيضاء-سطات، أن السياحة الداخلية خلال العطلة البينية تعرف إقبالا على وجهات متنوعة، من بينها مراكش والمناطق الجبلية والشلالات ببني ملال، فضلا عن مرزوكة وأرفود، التي تستفيد من الرحلات المنظمة خلال هذه الفترة.
وأضاف أن وكالات الأسفار لا تعتمد، خلال هذه العطلة القصيرة، عروضا ترويجية خاصة، باعتبار أن الأسعار تخضع لمعادلة العرض والطلب، مشيرا إلى أن السياحة الخارجية تستقطب بدورها اهتماما متزايدا مع انطلاق الفترة التي تعرف توافد السياح الأجانب على المغرب.
وتطرح هذه الدينامية أمام تازة فرصة لتعزيز موقعها ضمن الوجهات الوطنية، من خلال تثمين مؤهلاتها الطبيعية والتاريخية، وتطوير خدمات الاستقبال والإيواء، وتقوية الترويج السياحي، بما يسهم في استقطاب مزيد من الزوار وتحويل السياحة إلى رافعة للتنمية الاقتصادية المحلية، خصوصا في المجالات الجبلية والقروية المحيطة بالمدينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى