أثارت واقعة رفض تسليم شهادة عدم العمل لمواطنة على مستوى السلطة المحلية بتازة العليا، وفق المعطيات المتوصل بها، تساؤلات بشأن بعض الممارسات الإدارية التي قد تعرقل مصالح المواطنين، وتضعهم أمام عراقيل تمس بحقهم في الحصول على الوثائق اللازمة لاستكمال مسارهم الدراسي والإداري.
وتتعلق القضية بمواطنة توجهت إلى إحدى الملحقات الإدارية التابعة لباشوية تازة، بغرض الحصول على شهادة عدم العمل، التي تحتاج إليها لاستكمال دراستها الجامعية، غير أنها وجدت نفسها أمام انتظار مفتوح، بعد أن أفادت بأن عون السلطة المعني امتنع عن تسليمها الوثيقة، بدعوى توفرها على دخل قار.
وحسب المعطيات ذاتها، فإن المعنية بالأمر تنفي توفرها على أي دخل قار، مؤكدة أنها لا تشغل أي وظيفة في القطاعين العام أو الخاص، وأن وضعيتها الاجتماعية لا تعكس ما نُسب إليها من توفر على دخل ثابت، كما تتوفر، وفق إفادتها، على تصريح بالشرف يؤكد وضعيتها.
وأمام استمرار هذا الوضع، يظل الغموض يلف أسباب الامتناع عن تسليم الشهادة المطلوبة، في وقت تخشى فيه المعنية بالأمر أن يؤدي التأخر في الحصول عليها إلى عرقلة استكمال إجراءات تسجيلها الجامعي، بما قد يهدد مسارها الدراسي بسبب وثيقة إدارية تحتاج إليها لقضاء غرض مشروع.
وتعيد هذه الواقعة، في حال تأكدت ملابساتها، طرح سؤال العلاقة بين الإدارة والمواطن، ومدى التزام المرافق الإدارية بتيسير الإجراءات واحترام حقوق المرتفقين، بدل تركهم في مواجهة قرارات غير واضحة أو تأخيرات قد تترتب عنها آثار سلبية على مصالحهم الشخصية والدراسية.
كما تثير الحاجة إلى توضيح المعايير المعتمدة في تسليم شهادة عدم العمل، والجهة المخول لها التحقق من الوضعية المهنية والاجتماعية للمعنيين، مع ضرورة تمكين المرتفق من معرفة أسباب رفض طلبه، إن وُجدت، وفق المساطر المعمول بها.
وفي هذا السياق، تتجه الأنظار إلى عامل إقليم تازة، من أجل النظر في هذه الشكاية المحتملة، والتحقق من ظروف الواقعة، واتخاذ ما يلزم لضمان معالجة طلب المواطنة وفق القواعد الإدارية الجاري بها العمل، تفادياً لأي تعسف محتمل أو تأخير غير مبرر قد يمس بحقوقها.