مجتمع

ساكنة دواوير بإقليم تازة تجدد مطالبها بفك العزلة وتعبيد الطريق الرابطة بين تيزي وسلي وواونكورث

خاض عدد مهم من سكان وأبناء دواوير سيدي عيسى، واونكورث وأزرو إغديون، يوم الخميس، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة إقليم تازة، للمطالبة بالاستجابة لجملة من الحقوق والمطالب الاجتماعية، وفي مقدمتها تعبيد الطريق الرابطة بين تيزي وسلي وواونكورث، مروراً بسيدي عيسى، على مسافة تناهز 18 كيلومتراً.

وتعد هذه الوقفة الثانية من نوعها، بعد المحطة الاحتجاجية الأولى التي جرى تنظيمها بتاريخ 29 أبريل 2026، حيث عبّر المشاركون، من مختلف الفئات العمرية، عن تشبثهم بمطالبهم المشروعة، في أجواء اتسمت بالمسؤولية والتضامن والالتزام بالطابع السلمي للاحتجاج.
وأكد المحتجون أن تعبيد الطريق المذكورة من شأنه أن يساهم في فك العزلة عن المنطقة، وتحسين ظروف تنقل السكان، وتسهيل ولوجهم إلى الخدمات الصحية والتعليمية والإدارية، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية والفلاحية بدواوير المنطقة.
ورغم عدم تحديد موعد مسبق للقاء مسؤولي العمالة، فقد تم استقبال أربعة ممثلين عن الساكنة داخل مقر العمالة، حيث عقدوا اجتماعاً مع عدد من المسؤولين، في مقدمتهم الكاتب العام لعمالة إقليم تازة، وقائد قيادة تيزي وسلي، ورئيس دائرة أكنول القائد الممتاز، إلى جانب عدد من المسؤولين والتقنيين المعنيين بالملف.
ووفق المعطيات المقدمة خلال اللقاء، فقد جرى بحث مختلف الجوانب المرتبطة بمشروع تعبيد الطريق، بما في ذلك الإجراءات الإدارية والتقنية، وتدخلات القطاعات والمؤسسات المعنية، ولا سيما المصالح التابعة لوزارة التجهيز والماء وقطاع المياه والغابات.
كما تلقى ممثلو الساكنة توضيحات بشأن الجوانب التقنية والمالية للمشروع، من ضمنها التكلفة التقديرية والمسار الإداري والتقني، فضلاً عن الجدول الزمني المتوقع للشروع في إنجازه. واعتبر ممثلو الدواوير هذه المعطيات مؤشرات إيجابية، مع التأكيد على ضرورة ترجمتها إلى خطوات عملية وملموسة على أرض الواقع.
ولم يقتصر اللقاء على ملف الطريق، إذ طرح ممثلو الساكنة عدداً من الإشكالات الأخرى التي تؤرق سكان المنطقة، من بينها سقوط عدد من الأعمدة الكهربائية بسبب ما وصفوه بضعف الصيانة، وما قد يترتب عن ذلك من مخاطر على سلامة السكان، ولا سيما الأطفال، فضلاً عن الحيوانات الأليفة والبرية.
كما تمت إثارة ظروف تمدرس الأطفال داخل بعض الأقسام المشيدة بالبناء الجاهز، وما يرافق ذلك من مخاوف مرتبطة بسلامة التلاميذ وظروف التحصيل الدراسي، إلى جانب عدد من المطالب ذات الصلة بالحياة اليومية للساكنة.
وفي ختام اللقاء، ثمّن ممثلو الدواوير التجاوب الذي أبداه مسؤولو العمالة، وحسن الاستقبال والإنصات للمطالب المطروحة، مؤكدين أن الحوار المسؤول والمطالبة السلمية بالحقوق يشكلان السبيل الأمثل للوصول إلى حلول عملية تخدم المصلحة العامة.
وتأمل ساكنة دواوير سيدي عيسى وواونكورث وأزرو إغديون أن تترجم التوضيحات المقدمة والالتزامات المعلنة إلى إجراءات ملموسة، وفي مقدمتها إخراج مشروع تعبيد الطريق إلى حيز التنفيذ، بما يضع حداً لمعاناة السكان ويساهم في فك العزلة عن المنطقة.
كما عبّرت الساكنة عن شكرها لكل من ساهم في إنجاح هذه المحطة الاحتجاجية، مؤكدة تمسكها بالدفاع عن مصالح المنطقة في إطار سلمي ومسؤول وقانوني، وبروح من الحوار والتعاون والاحترام المتبادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى