قبل أسابيع من موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، عاد النقاش حول تدبير الأنشطة العمومية خلال الفترة الانتخابية إلى الواجهة، وذلك عقب القرار الذي اتخذه عامل إقليم تازة والقاضي بوقف استعمال آليات الجماعات الترابية والمجلس الإقليمي ومجموعة الجماعات والشركة الجهوية متعددة الخدمات، تفادياً لأي استغلال محتمل للإمكانيات العمومية في الحملات الانتخابية، وترسيخاً لمبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين.
بعد وقف الآليات… هل تمتد الإجراءات إلى تعليق المهرجانات والسهرات العمومية بإقليم تازة؟
أثار القرار الذي اتخذه عامل إقليم تازة بوقف استعمال الآليات التابعة للجماعات الترابية والمؤسسات العمومية، في إطار ضمان حياد الإدارة وتكافؤ الفرص بين مختلف المترشحين للاستحقاقات التشريعية المقبلة، تساؤلات واسعة في الأوساط المحلية حول إمكانية توسيع هذه الإجراءات لتشمل أيضاً المهرجانات والسهرات والأنشطة العمومية التي تستقطب أعداداً كبيرة من المواطنين.
ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن مبدأ الحياد الانتخابي، الذي استند إليه قرار وقف الآليات، قد يطرح بدوره نقاشاً بشأن تنظيم التظاهرات الفنية والثقافية خلال هذه المرحلة الحساسة، خاصة إذا كانت ممولة من المال العام أو تشرف عليها جماعات ترابية ومؤسسات عمومية، وذلك تفادياً لأي تأويل قد يربطها بالدعاية الانتخابية أو باستمالة الناخبين.
ويأتي هذا النقاش في ظل سوابق وطنية شهدت تداول معطيات بشأن توجه وزارة الداخلية إلى تشديد المراقبة على تنظيم وتمويل المهرجانات والأنشطة الجماهيرية خلال الفترات السابقة للانتخابات، بهدف حماية نزاهة الاستحقاقات وضمان المساواة بين جميع المتنافسين، انسجاماً مع مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
وبإقليم تازة، يترقب الرأي العام المحلي ما إذا كانت السلطات الإقليمية ستواصل نهج الإجراءات الاحترازية التي انطلقت بوقف استعمال الآليات العمومية، أم أن المهرجانات والسهرات المبرمجة ستستمر وفق الضوابط القانونية المعمول بها، في انتظار صدور أي قرارات أو توجيهات رسمية بهذا الشأن.
وفي جميع الأحوال، يبقى الهدف الأسمى من مختلف التدابير المتخذة هو صون نزاهة العملية الانتخابية، وضمان حياد المرافق والإمكانيات العمومية، بما يعزز ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي ويكرس مبدأ التنافس الشريف بين جميع المرشحين.