تتجه دائرة تازة إلى خوض سباق انتخابي ساخن خلال الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، في ظل احتدام المنافسة بين عدد من الأسماء التي أعلنت ترشحها لخوض غمار الانتخابات، وسط مؤشرات على أن المقعد الخامس سيكون واحداً من أكثر المقاعد إثارة للجدل والتنافس، ومفتوحاً على مختلف الاحتمالات إلى غاية ظهور النتائج النهائية.وتبرز في واجهة هذا التنافس أسماء سياسية تنتمي إلى مشارب حزبية مختلفة، من بينها عمر بالي عن حزب النهضة، ومحمد اجطيو عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وخالد بوقرعي عن حزب العدالة والتنمية، إلى جانب سعيد الطاهرية عن فيدرالية اليسار، وهي أسماء تراهن على استثمار حضورها السياسي والتنظيمي والانتخابي من أجل الظفر بأحد المقاعد المخصصة للدائرة.ويكتسي الصراع حول المقعد الخامس أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة المنافسة التي تعرفها دائرة تازة، حيث يصعب، في المرحلة الحالية، الجزم بالجهة التي ستؤول إليها الأفضلية، في ظل تقارب حظوظ عدد من المرشحين وتعدد المتغيرات التي يمكن أن تؤثر في اتجاهات التصويت.كما أن دخول أسماء لها تجارب سياسية وتنظيمية مختلفة يجعل المعركة الانتخابية أكثر تعقيداً، خصوصاً مع اعتماد المرشحين على شبكاتهم الانتخابية والمحلية وقدرتهم على تعبئة الناخبين خلال الأسابيع المتبقية على موعد الاقتراع.ولا يبدو أن المقعد الخامس سيكون محسوماً مسبقاً لفائدة أي حزب، إذ إن طبيعة السباق تفرض انتظار الحملة الانتخابية وما ستفرزه من تحالفات انتخابية، وحجم التعبئة الميدانية، وقدرة كل مرشح على استقطاب الأصوات، فضلاً عن نسبة المشاركة وتوزيع الأصوات بين مختلف اللوائح.وتأتي هذه المنافسة في سياق انتخابي خاص بإقليم تازة، بعدما بدأت ملامح الخريطة الحزبية للانتخابات التشريعية المقبلة تتضح تدريجياً، الأمر الذي يفتح الباب أمام مواجهة انتخابية قد تكون من أكثر الاستحقاقات سخونة بالإقليم خلال السنوات الأخيرة.وبين أسماء حزبية تراهن على التجربة، وأخرى تسعى إلى تحقيق اختراق انتخابي، يبقى المقعد الخامس بدائرة تازة مفتوحاً على جميع السيناريوهات، في انتظار أن تقول صناديق الاقتراع كلمتها يوم 23 شتنبر.وهكذا، تبدو دائرة تازة مقبلة على معركة انتخابية على صفيح ساخن، سيكون فيها الحسم رهيناً بقدرة كل مرشح على تحويل حضوره السياسي والتنظيمي إلى أصوات فعلية، في سباق لا تزال نتائجه عصية على التوقع قبل انطلاق الحملة الانتخابية والوصول إلى لحظة الاقتراع.