تعيش منطقة بورد بإقليم تازة على وقع حالة من الاستنفار، عقب العثور على طفلة تبلغ من العمر نحو ست سنوات جثة هامدة، في ظروف غامضة، وسط معطيات أولية تشير إلى وجود آثار عنف على جسدها.
وبحسب ما أوردته جريدة «زووم جرسيف» الإلكترونية، فقد استقبل مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي بجرسيف، عشية اليوم الخميس، جثمان الطفلة، وذلك بناء على تعليمات النيابة العامة المختصة، بعدما كانت قد عُثر عليها، أول أمس الثلاثاء، جثة هامدة بدوار تيسلوين التابع لجماعة بورد بإقليم تازة.
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن المعاينات الأولية على جثمان الطفلة أظهرت وجود آثار عنف واضحة، وهو ما دفع المصالح المختصة إلى مباشرة الأبحاث والتحريات اللازمة، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ملابسات هذه الواقعة وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وبناء على التعليمات القضائية، جرى نقل جثمان الطفلة إلى المستشفى الإقليمي بجرسيف، حيث تم وضعه بمستودع الأموات، في انتظار إخضاعه للتشريح الطبي، الذي من المرتقب أن يشكل عنصراً أساسياً في مسار البحث، من خلال تحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، وطبيعة الإصابات التي كانت تحملها الضحية، وما إذا كانت لها علاقة مباشرة بالوفاة.
ولم تكشف المعطيات المتاحة، إلى حدود الساعة، عن هوية أو توقيف أي شخص على خلفية القضية، كما لم يتم الحسم في طبيعة الوفاة أو الظروف التي أحاطت بها، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التشريح والأبحاث القضائية الجارية.
وتأتي هذه الواقعة في منطقة قروية بإقليم تازة، حيث سبق أن صادقت جهة فاس-مكناس على مشاريع لفك العزلة وتحسين الولوج إلى عدد من دواوير جماعة بورد، من بينها مشروع يربط مركز بورد بدوار تيسلوين عبر سيدي بوهرمة وأفرزاز، في إطار برنامج لتأهيل المحاور الطرقية بالعالم القروي.
ومن المنتظر أن تساهم نتائج التشريح الطبي والتحريات التي تباشرها المصالح المختصة في كشف ملابسات وفاة الطفلة، وتحديد ما إذا كانت الإصابات المسجلة ناتجة عن اعتداء أو مرتبطة بظروف أخرى، مع انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث الرسمية التي تجري تحت إشراف النيابة العامة.