مجتمع

الحسيمة.. توقيف شخص للاشتباه في استدراج واستغلال قاصرين جنسياً والتحقيقات تمتد إلى إقليم تازة

أوقفت عناصر الشرطة القضائية بمدينة الحسيمة شخصاً من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطه في استدراج واستغلال جنسي لعدد من القاصرين، وذلك على خلفية شكاية تقدمت بها أسرة طفل يبلغ من العمر 14 سنة، عقب اختفائه عن منزل أسرته لمدة يومين.
وحسب معطيات أمنية أوردتها مصادر إعلامية متطابقة، فقد عاد الطفل إلى منزل أسرته بعد غيابه، قبل أن يتم الاستماع إليه من طرف المصالح الأمنية بحضور ولي أمره، حيث أفاد، وفق المعطيات الأولية، بتعرضه لاعتداء جنسي.
وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح الأمنية أبحاثاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، أسفرت عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه بمنطقة تيزي وسلي التابعة لإقليم تازة.
وخلال عملية التفتيش، جرى حجز هاتف محمول وعدد من الأغراض، حيث كشفت المعاينات الأولية لمحتويات الهاتف عن وجود صور لقاصرين، وهو ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة الأبحاث للتحقق من ظروف التقاط تلك الصور، وتحديد هوية أصحابها، ومدى ارتباطهم بالوقائع موضوع التحقيق.
شبهات استدراج قاصرين خلال الصيف
وبحسب المعطيات المتوفرة، تتركز الأبحاث أيضاً حول شبهات استدراج قاصرين بمدينة الحسيمة خلال فصل الصيف الماضي، من خلال إغرائهم بوعود تتعلق بالحصول على فرص للتشغيل أو مبالغ مالية أو دراجات كهربائية، قبل نقل بعضهم، وفق ما يجري التحقق منه، إلى محل إقامة المشتبه فيه.
وتسعى المصالح المختصة، من خلال مواصلة البحث وفحص المحتويات الرقمية المحجوزة، إلى تحديد ما إذا كانت هناك وقائع أخرى مرتبطة بالقضية، فضلاً عن التحقق من هوية قاصرين محتملين قد تكون لهم صلة بالملف.
إيداع المشتبه فيه السجن ومواصلة التحقيق
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى تقديم المشتبه فيه أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، حيث تقرر إيداعه السجن المحلي ومتابعته على خلفية الأفعال المنسوبة إليه، في انتظار استكمال المساطر القضائية.
وتأتي هذه القضية في سياق قانوني يشدد حماية القاصرين من الاعتداءات الجنسية؛ إذ تنص مقتضيات مجموعة القانون الجنائي المغربي على تجريم هتك عرض القاصر الذي يقل سنه عن 18 سنة، مع تشديد العقوبة في الحالات التي يقترن فيها الفعل باستعمال العنف.
ولا تزال الأبحاث والتحريات متواصلة تحت إشراف النيابة العامة، خصوصاً على مستوى فحص المعطيات الرقمية وتحديد هوية باقي القاصرين المحتمل ارتباطهم بالملف، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية.
وتظل المعطيات المتداولة بشأن الوقائع في هذه المرحلة أولية، فيما يبقى تحديد المسؤوليات والوقائع النهائية من اختصاص القضاء، بعد استكمال الأبحاث والمحاكمة وفق المساطر القانونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى