مجتمع
لليوم الثاني على التوالي.. العزلة تفرض حصارها على سكان “بني سراج” بجماعة الصميعة دون تدخل للسلطات أو مجلس الجماعة

يعيش سكان دوار بني سراج والدواوير المجاورة التابعة لجماعة الصميعة بإقليم تازة، حالة من العزلة شبه التامة لليوم الثاني على التوالي، بعد انقطاع الطريق الوحيد الذي يربطهم بالعالم الخارجي. ورغم المحاولات المتكررة للتواصل مع مصالح الجماعة، لم يجد السكان أي استجابة، مما عمّق من معاناتهم وزاد من سخطهم.
فجر يوم أمس، استيقظ السكان على واقع مرير، حيث أدى انهيار جزء من الطريق إلى شل حركة المرور بشكل كامل، مانعاً بذلك تنقل المواطنين لقضاء حوائجهم الأساسية، ومهدداً بانقطاع الإمدادات عن المنطقة. الوضع يزداد خطورة مع مرور الوقت، خاصة وأن الطريق يعد شريان الحياة الوحيد لهذه الدواوير.
وفي تصريحات متطابقة، أكد عدد من سكان المنطقة أنهم بادروا منذ اللحظات الأولى لانقطاع الطريق بإبلاغ جماعة الصميعة، متوقعين تدخلاً عاجلاً لإصلاح الضرر وإعادة فتح المسلك الطرقي. إلا أن توقعاتهم اصطدمت بصمت مطبق من جانب المسؤولين. وأضاف أحد المواطنين: “لقد قمنا هذا الصباح بالاتصال بالجماعة عدة مرات، لكن لا أحد يجيب. نشعر وكأننا متروكون لمصيرنا”.
هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، بل هي حلقة جديدة في مسلسل طويل من المعاناة والتهميش الذي تعيشه هذه الدواوير. فالبنية التحتية المتهالكة، خاصة شبكة الطرق، لطالما كانت مصدر قلق وشكوى مستمرة من طرف الساكنة التي تجد نفسها معزولة تماماً مع كل تساقطات مطرية أو انهيار أرضي، مما يعيق وصول الخدمات الأساسية ك سيارات الإسعاف والنقل المدرسي.
وأمام هذا التجاهل الممنهج، يطالب سكان دوار بني سراج والدواوير المتضررة بتفسير واضح من رئيس ومجلس جماعة الصميعة حول أسباب هذا التقاعس في التعامل مع وضع طارئ يمس حياة المواطنين بشكل مباشر. كما يناشدون السلطات الإقليمية في شخص عامل إقليم تازة، بالتدخل الفوري والعاجل لفك العزلة عنهم، وفتح تحقيق جاد حول جودة الطرق بالمنطقة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير محتمل.
وإلى حين استجابة الجهات المعنية، يبقى سكان هذه الدواوير محاصرين، يترقبون فرجاً قد يأتي أو لا يأتي، في ظل تساؤلات مشروعة حول جدوى وجود مؤسسات منتخبة لا تلبي أبسط احتياجات المواطنين في أوقات الأزمات.




