دخلت نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 بدائرة تازة الانتخابية مرحلة جديدة، بعدما شرع عدد من المرشحين غير الفائزين في دراسة إمكانية اللجوء إلى القضاء الدستوري للطعن في النتائج المعلنة، في ظل ما يعتبرونه اختلالات شابت مجريات العملية الانتخابية.
وفي هذا السياق، علمت تازاسيتي، من مصادر خاصة، أن حميد كوسكوس، وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية بدائرة تازة، يستعد لتقديم مجموعة من الطعون أمام المحكمة الدستورية، وذلك بعد مباشرة دراسة المحاضر والوثائق المرتبطة بالاقتراع والفرز، إلى جانب المعطيات التي تم تجميعها خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الحق القانوني للمرشحين في منازعة نتائج الانتخابات أمام المحكمة الدستورية، حيث ينص القانون التنظيمي المتعلق بالمحكمة الدستورية على تحديد أجل 30 يوماً من تاريخ إعلان نتيجة الاقتراع لتقديم الطعون المتعلقة بانتخاب أعضاء البرلمان.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن كوسكوس يجري، بمعية فريقه، اتصالات ودراسة قانونية للملفات والوثائق المتوفرة، بهدف تحديد طبيعة الاختلالات التي يمكن تضمينها في الطعون، ومدى تأثيرها المحتمل على سلامة العملية الانتخابية والنتائج المعلنة.
وتأتي هذه التحركات في سياق وطني أوسع، إذ بدأت، منذ الإعلان عن نتائج اقتراع 23 شتنبر، استعدادات مرشحين وأحزاب لممارسة حق الطعن، مع شروع عدد منهم في فحص محاضر التصويت والفرز والوثائق الانتخابية قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن اللجوء إلى المحكمة الدستورية.
وكانت نتائج دائرة تازة قد أسفرت عن فوز محمد أمغار عن حزب الأصالة والمعاصرة، وأحمد العبادي عن حزب التقدم والاشتراكية، وخليل الصديقي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومنير شنتير عن حزب الاستقلال، وخالد البوقرعي عن حزب العدالة والتنمية بالمقاعد الخمسة المخصصة للدائرة.
ولا يعني إعداد الطعون أو وضعها أمام المحكمة الدستورية تغيير النتائج المعلنة بشكل تلقائي، إذ تظل الكلمة الفصل للمحكمة الدستورية بعد دراسة كل ملف على حدة، والتحقق من الحجج والوثائق ومدى تأثير الوقائع المحتج بها على العملية الانتخابية ونتائجها.
ومن المنتظر أن تتضح خلال الأيام المقبلة طبيعة الطعون التي سيقرر حميد كوسكوس وفريقه القانوني إيداعها، والجهات التي ستستهدفها، في وقت دخلت فيه نتائج انتخابات دائرة تازة مرحلة المنازعة القضائية المحتملة، إلى جانب عدد من الدوائر الانتخابية على الصعيد الوطني.