رياضة

رضا لزرق.. ابن القدس التازي الذي قاد الفريق إلى القسم الوطني الأول هواة

تازاسيتي – عبدالقادر اليدماني
في إنجاز كبير، نجحت جمعية قدس تازة لكرة القدم في استعادة مكانتها ضمن أندية القسم الوطني الأول هواة، بعد موسم استثنائي بصم عليه الفريق تحت قيادة المدرب رضا لزرق، أحد أبناء النادي الأوفياء، الذي نجح في كتابة فصل جديد من تاريخ “الأخضر التازي”.
ولم يكن هذا الإنجاز وليد الصدفة، بل جاء ثمرة عمل متواصل ورؤية تقنية واضحة، قادها لزرق الذي ارتبط اسمه بالنادي لاعبًا قبل أن يواصل مسيرته مدربًا، حاملاً معه خبرة الميدان وروح الانتماء للشعار. هذه الثنائية منحت الفريق شخصية قوية داخل رقعة الملعب، قائمة على الانضباط التكتيكي والقتالية، وروحًا عائلية متماسكة خارجه.
وبحسب مصادر من داخل النادي، فإن تعيين رضا لزرق على رأس العارضة التقنية لم يكن مجرد خيار عابر، بل رهانًا مدروسًا على “ابن الدار” الذي يعرف تفاصيل النادي وظروفه، ويؤمن بقدرات لاعبيه وإمكانات الفريق.
واعتمد المدرب التازي على فلسفة بسيطة وفعالة، قوامها العمل اليومي الجاد، والاستثمار في الطاقات المحلية، وترسيخ الانضباط الجماعي. وبدل البحث عن حلول مؤقتة، راهن على اللاعب المحلي، وركز على الإعداد النفسي والبدني إلى جانب العمل التكتيكي، ليصنع فريقًا متوازنًا يجمع بين الصلابة الدفاعية والسرعة في التحول الهجومي.
وأثمر هذا النهج نتائج لافتة طوال الموسم، حيث تحول ملعب العربي المهدي إلى حصن يصعب اختراقه، بفضل الأداء الجماعي المتميز والدعم الكبير الذي وفره جمهور تازة، والذي كان بحق اللاعب رقم 12 في رحلة الصعود.
ولم يقتصر أثر هذا الإنجاز على الجانب الرياضي فحسب، بل أعاد الأمل إلى مدينة تازة بأكملها، وأكد أن النجاح يبقى ممكنًا عندما تتوحد جهود المكتب المسير، والطاقم التقني، واللاعبين، والجماهير خلف هدف واحد.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مقرب من الطاقم التقني أن سر نجاح رضا لزرق يكمن في علاقته الإنسانية مع اللاعبين، مضيفًا: “لم يكن مدربًا فقط، بل كان بمثابة الأب لهم، يعرف ظروفهم، يحفزهم باستمرار، ويزرع فيهم الثقة، وهو ما انعكس بشكل واضح على عطائهم داخل الملعب.”
ومع إسدال الستار على موسم تاريخي تُوج بالصعود، يواجه رضا لزرق رفقة كتيبته تحديًا جديدًا في القسم الوطني الأول هواة، وهو قسم يتميز بقوة المنافسة ويتطلب تخطيطًا محكمًا وتعزيزًا للتركيبة البشرية. غير أن ما تحقق خلال الموسم الماضي يمنح جماهير القدس التازي جرعة كبيرة من التفاؤل، بأن ابن النادي قادر على مواصلة المشروع الرياضي بنفس الطموح، وبنفس عشق الشعار الذي قاده إلى إعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى