مريض في حالة هيجان يحطم زجاج مدخل مستشفى بن باجة، وسط دعوات إلى معالجة الخصاص في التكفل بالحالات النفسية المستعجلة
شهد المستشفى الإقليمي بن باجة بتازة، اليوم، حادثا استدعى تدخل العناصر الأمنية وحراس الأمن الخاص، بعدما أقدم مريض يعاني اضطرابات نفسية، كان قد حل بالمؤسسة الاستشفائية من تلقاء نفسه، على إحداث حالة من الفوضى داخل محيط قسم المستعجلات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان المعني بالأمر في حالة هيجان، وحاول الولوج إلى قسم المستعجلات قبل أن يعمد إلى تكسير زجاج بالمدخل، ما أثار حالة من الخوف والارتباك في صفوف المرتفقين ومرافقي المرضى والعاملين بالمصلحة.
وتدخلت عناصر الأمن وحراس الأمن الخاص من أجل السيطرة على الوضع وتوقيف المريض، قبل توجيهه، وفق المعطيات نفسها، إلى مستشفى الأمراض العقلية بفاس قصد التكفل به. غير أن المؤسسة المعنية رفضت، بحسب المصدر ذاته، استقباله أو إخضاعه للعلاج، ما أعاد إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بغياب طبيب مختص في الطب النفسي بتازة، وصعوبة تدبير الحالات النفسية المستعجلة داخل الإقليم.
ويثير هذا الحادث مجددا مخاوف بشأن سلامة المرضى وذويهم والأطر الصحية والمرتفقين، كما يسلط الضوء على الحاجة إلى توفير آلية محلية وفعالة للتكفل بالحالات النفسية المستعجلة، بما يضمن حماية المريض والمحيطين به في آن واحد، ويجنب أقسام المستعجلات حوادث مماثلة.
وكانت مشاهد توثق لحظة الهيجان وتكسير الزجاج بمدخل قسم المستعجلات قد جرى تداولها، فيما تبقى ملابسات الحادث وتفاصيل التدخل الطبي والأمني في انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية.
وتطرح الواقعة، مرة أخرى، سؤال وضعية خدمات الطب النفسي بالإقليم، وضرورة تعزيز الموارد البشرية والتجهيزات والمسارات الاستشفائية الخاصة بالتكفل بالأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية حادة، مع احترام كرامتهم وحقوقهم وضمان سلامة الجميع.