المحلية

شهادات من داخل المقاطعة الثالثة عندما يتحول المرفق العمومي إلى حلبة صراع بسبب مزاجية وتصلب بعض الموظفين

تستمر معاناة المرتفقين على مكتب الحالة المدنية بالملحقة الإدارية الثالثة، حيث تحولت عملية استخراج وثيقة بسيطة إلى مسار شاق مليء بالشد والجذب والمشادات الكلامية اليومية ورغم التطور الذي يشهده قطاع الإدارة العمومية إلا أن تعنت بعض الموظفين المتقدمين في السن أو من بلغوا مراحل متأخرة من مسارهم المهني بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام تقديم خدمة سلسة للمرتفقين بحسب شهادات متطابقة لمواطنين وقفت عليهم الجريدة ينبع أصل هذا التوتر من التغيرات السلوكية والضغوط التي يمر بها بعض الموظفين الذين وصلوا إلى مراحل متقدمة من سن الخدمة والإرهاق الوظيفي هذا الوضع يؤدي في كثير من الأحيان إلى سرعة الانفعال والنفاذ السريع للصبر وافتقار شديد لمهارات التواصل الإيجابي وتوصيل المعلومة بوضوح فبدل إرشاد المواطن بلطف وتوضيح المساطر الإدارية يُواجه المواطنون بنبرة حادة وإجابات جافة تتسبب في استفزازهم لتندلع مشادات كلامية تسلب المرفق العمومي هيبته ورزانته ويرى مرتفقون أن صب الزيت على النار يحدث عندما يصطدم مواطن يجهل المساطر التفصيلية بموظف يفتقر إلى روح البال الطويل وقدرة الاستيعاب فتتحول الاستفسارات العادية حول وثيقة ناقصة أو إجراء معين إلى مواجهة متبادلة يرى فيها الموظف أن المواطن يضيع وقته بينما يشعر المواطن بالتعالي والتهميش خاصة كبار السن ومن لا يملكون القدرة على استيعاب التعليمات السريعة والمبهمة.أ
أمام تكرار هذه المشاهد المؤسفة بالمقاطعة الثالثة يطالب المواطنون والفاعلون المحليون المسؤولين بالتدخل السريع عبر اتخاذ خطوات عملية تمثلت في تعديل توزيع المهام بنقل الموظفين الذين يعانون من الإرهاق المهني أو صعوبة التعامل المباشر إلى المكاتب الخلفية وتكليف أطقم شابة ومدرّبة بالاستقبال إضافة إلى تنظيم دورات في التواصل الفعال وإدارة الضغوط وتفعيل مكاتب التوجيه والإرشاد بوضع لوحات توضيحية للوثائق المطلوبة لتفادي الاحتكاك المباشر حول الأسئلة الروتينية
يبقى حسن الاستقبال والتواصل الإنساني الراقي هو العمود الفقري لأي إدارة عمومية والمواطن يطمح دائماً لرؤية مكاتب إدارية تُدار بالمرونة والاحترام المتبادل

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى