رشيد النهيري
في الوقت الذي كان يجب فيه أن تعيش مدينة تازة على إيقاع أفراح رياضية عارمة وتحتفي بإنجازات شبابها، تحولت فرحة الصعود المستحق إلى تساؤلات حارقة بطعم القلق والوجع على واقع البنية التحتية بالمدينة
شهدت الساحة الرياضية المحلية طفرة متميزة تستحق كل الإشادة والتنويه فهنيئاً من القلب لفريق القدس الرياضي التازي وهنيئاً للجمعية الرياضية التازية لكرة القدم والرجاء الرياضي التازي، هؤلاء الشباب بمعية أطرهم التقنية والإدارية أثبتوا أن العزيمة قادرة على قهر الصعاب وحققوا صعوداً تاريخياً بأقل الإمكانيات مؤكدين أن تازة ولادة بالمواهب والطاقات التي ترفع اسم الإقليم عالياً
لكن وأمام هذا الإنجاز يصطدم الواقع الرياضي المحلي بالجدار المسدود والسؤال المباشر والمشروع الذي نوجهه اليوم وبقوة إلى كافة الجهات المعنية والمنتخبة في الإقليم
في ظل هذا الصعود والنتائج الإيجابية أين ستستقبل هذه الفرق منافسيها في المواسم المقبلة؟
من المؤسف والمخجل أن مدينة بتاريخ تازة وحجمها تفتقر إلى ملاعب مؤهلة وصالحة للمنافسة في مستويات عليا الواقع يترجم وضعية قاتمة ملاعب غارقة في التهميش غياب تام للتجهيزات الحديثة وبنية تحتية رياضية شبه منعدمة لا تليق أبداً بطموحات هذه الأندية ولا بجماهيرها العريضة إن استمرار هذا الوضع يعد ضرباً في عمق الطاقات الشابة وإحباطاً لمجهودات الفاعلين الرياضيين نرفض قاطعاً أن تتحول فرقنا المكافحة إلى لاجئة تبحث عن ملاعب في المدن المجاورة لخوض مبارياتها في الوقت الذي يفترض فيه أن تكون ملاعب المدينة حصناً لها وجسراً للتواصل مع جماهيرها التازية الوفية إننا نطالب الجهات المسؤولية بتحمل مسؤوليتها التاريخية والتدخل الفوري لإنهاء هذا الحيف والعمل على تأهيل منشآت رياضية حقيقية تليق بالمدينة فالإنجازات تحتاج إلى بيئة حاضنة تدعمها وليس إلى وعود مؤجلة تزيد من تعميق الأزمة