الثقافية

الاستغوار بإقليم تازة… رسالة جمعية افريواطو للمحافظة على البيئة والاستغوار والسياحة الجبلية المستدامة

يُعد إقليم تازة من أبرز المناطق المغربية التي تزخر بمؤهلات طبيعية وجيولوجية استثنائية، حيث تحتضن جباله وهضابه عددًا من الكهوف والمغارات التي تشكل جزءًا مهمًا من التراث الطبيعي الوطني. وتمثل هذه الفضاءات مجالًا واعدًا للبحث العلمي، والسياحة البيئية، والرياضات الجبلية، كما تعكس عظمة الطبيعة التي تشكلت عبر ملايين السنين.
وانطلاقًا من هذه القناعة، تعمل جمعية افريواطو للمحافظة على البيئة والاستغوار والسياحة الجبلية المستدامة بتازة على التعريف بعالم الاستغوار، باعتباره نشاطًا علميًا وبيئيًا وثقافيًا يهدف إلى استكشاف الكهوف، ودراسة مكوناتها الجيولوجية والبيولوجية، والمساهمة في حماية هذا التراث الطبيعي من كل أشكال الإهمال والتخريب.
وتؤمن الجمعية بأن الكهوف ليست مجرد فضاءات للمغامرة، بل هي مختبرات طبيعية تحفظ ذاكرة الأرض، وتوفر معطيات مهمة حول تاريخها الجيولوجي، كما تؤوي أنظمة بيئية دقيقة تستوجب الحماية والاحترام. ومن هذا المنطلق، تحرص الجمعية على تنظيم خرجات ميدانية، وأيام تحسيسية، وورشات تربوية، وأنشطة بيئية تستهدف مختلف فئات المجتمع، وخاصة الأطفال والشباب، لترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة والاستغلال المسؤول للمجالات الطبيعية.
كما تسعى الجمعية إلى تعزيز التعاون مع مختلف المؤسسات والهيئات والجمعيات الوطنية والدولية من أجل تثمين المؤهلات الطبيعية لإقليم تازة، وتشجيع السياحة البيئية والجبلية المستدامة، وتكوين الشباب في مجال الاستغوار والسلامة داخل الكهوف، بما يساهم في تحقيق التنمية المحلية والحفاظ على الموروث الطبيعي.
إن جمعية افريواطو تؤمن بأن حماية الكهوف والمواقع الطبيعية مسؤولية جماعية، وأن الاستثمار في الوعي البيئي هو الطريق الأمثل لضمان استدامة هذه الثروات. وستواصل الجمعية رسالتها في نشر ثقافة الاستغوار المسؤول، والدفاع عن البيئة، والتعريف بما يزخر به إقليم تازة من كنوز طبيعية، حتى يبقى نموذجًا وطنيًا في المحافظة على التراث الطبيعي والتنمية المستدامة.
محمد القاسمي: رئيس الجمعية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى