الجهوية

اختتام القوافل الطبية التضامنية بجهة فاس-مكناس بأزيد من 32 ألف مستفيد

اختتمت، يوم الأحد بمدينة تاهلة، فعاليات النسخة الثالثة من القوافل الطبية التضامنية متعددة التخصصات المنظمة على مستوى جهة فاس-مكناس، من طرف التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وشراكة مع عدد من المتدخلين، وذلك بعد أسابيع من الخدمات الصحية والعلاجية التي استهدفت ساكنة عدد من المناطق القروية والجبلية بالجهة.

وحققت هذه المبادرة الصحية والإنسانية حصيلة مهمة، إلى حدود أمس السبت، بعدما بلغ مجموع المستفيدات والمستفيدين عبر مختلف المحطات المنظمة بكل من غفساي وقرية با محمد وحمرية بإقليم مولاي يعقوب وأزرو وميسور وتاهلة، ما مجموعه 29 ألفا و318 مستفيدا ومستفيدة، في رقم يعكس حجم الإقبال الكبير على مختلف التخصصات الطبية، كما يبرز الخصاص المسجل في الولوج إلى الخدمات الصحية بعدد من المناطق المستهدفة، وحسب المنظمين فمن المنتظر ان تبلغ الحصيلة النهائية ما مجموعه 32 ألف مستفيد.

وبحسب المعطيات المسجلة، فقد استفاد من خدمات القافلة بكل من غفساي 5025 مستفيدا، وقرية با محمد 5156 مستفيدا، ومولاي يعقوب 5876 مستفيدا، وأزرو 4765 مستفيدا، وميسور 5386 مستفيدا، فيما بلغ عدد المستفيدين بمحطة تاهلة 3110 مستفيدين خلال اليوم الأول فقط.

وشملت تدخلات القوافل الطبية مجموعة واسعة من التخصصات والخدمات الصحية، من بينها طب العيون، وطب القلب والشرايين، وطب النساء والتوليد، وطب الأطفال، وطب الأسنان، وطب الأنف والأذن والحنجرة، وطب العظام والمفاصل والروماتيزم، وطب المسالك البولية، وطب الجلد، إضافة إلى الطب العام، والكشف عن داء السكري وارتفاع ضغط الدم، والتحاليل المخبرية والفحوصات الإشعاعية، والكشف المبكر عن سرطان الثدي وعنق الرحم.

كما تم إجراء 232 عملية جراحية لإزالة المياه البيضاء “الجلالة”، إلى جانب عمليات الإعذار الجماعي للأطفال، وتوزيع النظارات الطبية وآلات تصحيح السمع والأدوية المجانية وأطقم الأسنان، في أجواء طبعتها المهنية العالية وروح التضامن الإنساني.

وفي تصريح لجريدة تازاسيتي، أكد مولاي إبراهيم العثماني، رئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، أن “هذه القوافل الطبية تجسد التزام التعاضدية العامة بخدمة المواطنات والمواطنين وتقريب الخدمات الصحية من الفئات الهشة بالعالم القروي”، مضيفا أن “النجاح الكبير الذي حققته مختلف المحطات يعكس أهمية العمل التضامني والشراكة المؤسساتية في تعزيز العدالة المجالية الصحية”.

وأشار إلى أن هذه النسخة الثالثة جاءت امتدادا للنجاح الذي عرفته النسختان السابقتان بكل من جهتي العيون الساقية الحمراء وكلميم واد نون، حيث سجلت حصيلة فاقت 28 ألف مستفيد، ثم جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، بحصيلة إجمالية فاقت 27 ألف مستفيد، مبرزا أن القوافل تحولت إلى نموذج متكامل لمستشفى ميداني متنقل متعدد التخصصات.

من جانبه، أبرز معاذ العلمي، طبيب النساء والتوليدـ رئيس المنظمة المغربية للأطباء بلا حدود، أن القافلة مكنت عددا مهما من النساء بالمناطق القروية من الاستفادة من فحوصات واستشارات متخصصة في طب النساء والتوليد والكشف المبكر، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات تساهم في تعزيز الوقاية الصحية والتكفل المبكر بالحالات المرضية.

رئيس جماعة تاهلة، محمد انغار، بدوره عبر عن شكره لرئيس التعاضدية العامة لموظفي الإدارات العمومية، ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وعامل الإقليم والسلطة المحلية بتاهلة، على هذه القافلة الطبية المتعددة التخصصات، وما قدمته من خدمات للساكنة بمدينة تاهلة والجماعات المجاورة.

وعبر عدد من المستفيدين عن سعادتهم الكبيرة بهذه المبادرة الإنسانية، معتبرين أنها خففت عنهم معاناة التنقل وأعباء العلاج، ومكنت العديد منهم من الولوج إلى خدمات صحية متخصصة كانت بعيدة المنال بسبب بعد المؤسسات الصحية وصعوبة الظروف الاجتماعية.

ويؤكد النجاح التنظيمي والإقبال المكثف الذي عرفته مختلف المحطات، بحسب المنظمين، أهمية مواصلة هذه المبادرات الصحية التضامنية، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تعميم الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى