الجهوية

هل يحظى إقليم تازة بنصيبه من المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية؟

مؤهلات طبيعية واعدة تفتح باب التساؤل حول احتضان إحدى دورات التظاهرة الجهوية

يُواصل مجلس جهة فاس-مكناس تحضيراته لتنظيم النسخة الثانية من المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية، المرتقب تنظيمه خلال الأسبوع الثالث من شهر يونيو 2026، وسط آمال متزايدة بأن يحظى إقليم تازة بنصيبه من هذه الدينامية الجهوية عبر احتضان إحدى نسخ المنتدى أو فعالياته الموازية، بالنظر إلى ما يزخر به الإقليم من مؤهلات طبيعية ومائية استشفائية قادرة على الإسهام في الإقلاع السياحي والاقتصادي للمنطقة.

وفي هذا السياق، أطلق مجلس الجهة سلسلة من المشاورات الموسعة مع شركائه الترابيين والمؤسساتيين قصد الإعداد الجيد لهذا الموعد الجهوي، حيث ترأست السيدة حكيمة بل قساوي، النائبة المكلفة بالإنعاش السياحي، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، اجتماعاً احتضنه مقر مجلس الجهة، بحضور عدد من الفاعلين والمتدخلين في مجال السياحة الاستشفائية وعلاقتها بالمنظومة البيئية والطبيعية، خاصة الموارد المائية والغابوية باعتبارها خزانات إيكولوجية ذات قيمة تنموية كبيرة.

واستهلت النائبة اللقاء بالتذكير بالنجاح الذي حققته النسخة الأولى للمنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية، المنظمة ما بين 10 و12 أبريل 2025 برحاب الجامعة الأورومتوسطية بفاس، تحت شعار: “المياه الحرارية بجهة فاس-مكناس: صحة وسياحة”، قبل أن تستعرض أبرز مستجدات الدورة الثانية، التي تروم تعزيز التسويق الترابي للمؤهلات الطبيعية والسياحية التي تزخر بها مختلف أقاليم الجهة، مع التركيز على تطوير السياحة الطبيعية والثقافية والرياضية والتضامنية.

ويبرز إقليم تازة كواحد من أبرز المجالات الترابية المؤهلة للاستفادة من هذا التوجه الجهوي، بالنظر إلى توفره على عدد من العيون الاستشفائية ذات الخصائص الطبيعية المهمة، في مقدمتها عين الحمراء بجماعة أجدير، وعين اللقوة بجماعة بني لنت، إلى جانب عيون أخرى محدودة الصيت بكل من مطماطة وكلدمان، وهي مؤهلات طبيعية ما تزال في حاجة إلى مزيد من التأهيل والتثمين والترويج السياحي.

ويرى متابعون للشأن التنموي بالإقليم أن احتضان تازة لإحدى دورات المنتدى أو جزء من فعالياته، من شأنه أن يسلط الضوء على الإمكانات الطبيعية التي تزخر بها المنطقة، وأن يفتح المجال أمام استثمارات سياحية واعدة قادرة على خلق فرص للشغل وتحريك عجلة التنمية المحلية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي تتوفر على مؤهلات بيئية ومائية مهمة.

كما يُنتظر أن يشكل حضور ممثلي المنتزه الوطني لتازكا ضمن أشغال الاجتماع، إلى جانب مختلف المؤسسات الجهوية والجامعية والبيئية، فرصة لتعزيز النقاش حول سبل إدماج المؤهلات الطبيعية لإقليم تازة ضمن الرؤية الجهوية للسياحة الاستشفائية والبيئية.

وقد عرف هذا اللقاء الموسع حضور ممثلين عن ولاية الجهة، وعمالة مكناس، وأقاليم مولاي يعقوب والحاجب وإفران وصفرو وتاونات وبولمان وتازة، إضافة إلى المجلس الجهوي للسياحة، والمديريات الجهوية والإقليمية للسياحة، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، فضلاً عن مشاركة باحثين ومختصين من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس ومراكز بحثية متخصصة في البيئة والتغير المناخي والموارد الطبيعية.

ويبقى السؤال المطروح اليوم بإلحاح داخل الأوساط المحلية بتازة: هل ستلتفت الجهات المنظمة إلى المؤهلات الطبيعية والاستشفائية التي يزخر بها الإقليم، وتمنحه فرصة احتضان إحدى محطات المنتدى الجهوي للسياحة الاستشفائية، بما يساهم في إخراج هذه الكنوز الطبيعية من دائرة التهميش إلى فضاء الاستثمار والتنمية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى