رياضة

حسنية باب المروج لكرة القدم… فريق يصارع الإكراهات في بطولة العصبة الجهوية وآمال الأنصار معلقة على الدعم

عبد القادر اليدماني
يواجه فريق حسنية باب المروج لكرة القدم، الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى سنة 2014، مرحلة صعبة ضمن منافسات بطولة العصبة الجهوية فاس مكناس، في ظل ظروف رياضية ومالية معقدة ألقت بظلالها على أداء الفريق مع انطلاق الموسم الكروي الحالي، وجعلت نتائجه تعكس حجم التحديات التي يعيشها.
ولم تكن الهزيمة الثقيلة التي مُني بها الفريق في الجولة الأولى من البطولة مفاجئة للمتتبعين، بالنظر إلى الإكراهات المتراكمة التي رافقت استعداداته للموسم، غير أن جماهير الفريق وأنصاره ما زالوا متمسكين بالأمل، مطالبين بتكاثف الجهود لدعم النادي خلال هذه المرحلة الحرجة.

ومن بين أبرز الأسباب التي ساهمت في الوضعية الحالية، عدم خوض الفريق لأي حصة تدريبية تحضيرية قبل انطلاق الموسم، الأمر الذي انعكس بشكل واضح على الجاهزية البدنية والتكتيكية للاعبين. كما لم يشهد الفريق أي انتدابات جديدة خلال فترتي الانتقالات الصيفية والشتوية، ما أدى إلى محدودية الخيارات التقنية أمام الطاقم المشرف، وأثر على القدرة التنافسية للمجموعة.
ويضاف إلى ذلك غياب ملعب محلي بمنطقة باب المروج لإجراء التداريب أو احتضان مباريات البطولة، وهو ما اضطر الفريق إلى التنقل نحو ملعب العربي المهدي بمدينة تازة، الأمر الذي شكل ضغطاً إضافياً على اللاعبين من الناحيتين البدنية والنفسية، وأثر على الاستقرار الرياضي للفريق.

وتبقى الأزمة المالية أبرز التحديات التي تعيق مسار حسنية باب المروج، إذ يعيش الفريق منذ فترة وضعاً مالياً صعباً حدّ من قدرته على تدعيم صفوفه أو الحفاظ على عناصره الأساسية. كما ساهم ضعف الدعم وغياب التواصل مع الجهات المعنية بالمنطقة في تعميق الأزمة، ما جعل النادي يواجه الموسم بإمكانيات محدودة لا تعكس طموحات مكوناته.
ويؤكد متابعون للشأن الرياضي المحلي أن استمرار هذه الوضعية قد يهدد استقرار الفريق ومستقبله التنافسي، خاصة في ظل ارتفاع متطلبات المشاركة في البطولات الجهوية.

ورغم حجم الإكراهات، لا يزال الأمل قائماً داخل محيط الفريق، حيث يرى أنصاره أن حسنية باب المروج يمثل فريق المنطقة ورمزها الرياضي، ما يستدعي التفاف مختلف الفاعلين وأبناء المنطقة حوله، عبر تقديم الدعم المادي والمعنوي الكفيل بمساعدته على تجاوز الأزمة واستعادة توازنه.
فبين صعوبة الواقع وطموح الاستمرار، يظل مستقبل حسنية باب المروج رهيناً بمدى تضافر الجهود المحلية لإعادة الفريق إلى سكة الاستقرار، وتمكينه من تمثيل المنطقة بشكل يليق بتاريخ تأسيسه وطموحات جماهيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى