أعلن الفاعل السياسي بحزب الأصالة والمعاصرة، عمر الخياري، عن استئناف حضوره السياسي والتنظيمي داخل هياكل الحزب، بعد مرحلة من تعليق مشاركته في أشغال المجلس الوطني، مؤكداً أن قراره السابق لم يكن استقالة من الحزب أو تخلياً عن الانتماء إليه، وإنما جاء نتيجة اختلاف في التقدير بشأن عدد من القضايا والتوجهات السياسية.
وأوضح المعني بالأمر، في توضيح حول مساره السياسي وعلاقته بالحزب، أنه واكب تجربة الأصالة والمعاصرة منذ مرحلة التأسيس، وعاش مختلف محطاته وتحولاته، مشيراً إلى أن الاختلاف في وجهات النظر والتقديرات يظل أمراً طبيعياً في الممارسة الديمقراطية داخل المؤسسات الحزبية، ولا يعني بالضرورة الاختلاف حول المبادئ أو التخلي عن الانتماء السياسي.
وأضاف أن الدعم والتوجيه اللذين تلقاهما من عدد من قياديي وأطر الحزب ساهما في استئناف انخراطه الفاعل داخل التنظيم، حيث شارك، إلى جانب عدد من زملائه، في الحملة الانتخابية للحزب خلال الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، في خطوة تعكس، بحسب تعبيره، تجدد قناعته بأهمية العمل السياسي المؤسساتي ودور الأحزاب في تمثيل المواطنين والدفاع عن مصالحهم.
وشدد المتحدث على أن المرحلة الراهنة تفرض، في ظل التحديات التنموية والاستراتيجية التي تواجه المغرب، حضور فاعلين سياسيين يتحملون مسؤولياتهم، ويجعلون المصلحة الوطنية فوق الاعتبارات الشخصية والحسابات التنظيمية.
وعلى المستوى المحلي، أكد أن ارتباطه بإقليم تازة، ولاسيما مدينة تاهلة، يتجاوز الاعتبارات الانتخابية والمناسباتية، معتبراً أن علاقته بالمنطقة تنبع من ارتباط مستمر بأرضها وساكنتها.
وفي هذا السياق، استحضر عدداً من المبادرات التي قال إنه حرص على دعمها في حدود الإمكانات المتاحة، من بينها مساندة الجمعيات المحلية، إلى جانب تجربته في رئاسة فريق القدس الرياضي التازي، والمساهمة في تطويره، إيماناً منه بدور الرياضة في تأطير الشباب وفتح آفاق جديدة أمامهم، فضلاً عن انخراطه في العمل الجمعوي والترافع عن مطالب الساكنة وانشغالاتها التنموية.
وأكد أن المسؤولية العمومية لا تقاس، في نظره، بالمواقع والمناصب، وإنما بما يتركه العمل من أثر ملموس في حياة المواطنين، مبرزاً أن إقليم تازة يستحق مكانة تنموية توازي تاريخه ومؤهلاته وتطلعات أبنائه.
وختم الفاعل السياسي تصريحه بالتأكيد على أن استئناف حضوره السياسي والتنظيمي يشكل مناسبة لتجديد التزامه بمواصلة العمل والترافع عن مصالح إقليم تازة، في إطار مرجعية وطنية قائمة على خدمة المغرب والدفاع عن وحدته الترابية وسيادته ومؤسساته.
كما دعا الأصدقاء والمهتمين بالشأن العام إلى متابعة صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، التي أعلن عزمه تخصيصها لتقاسم مستجدات أنشطته ومبادراته ومواقفه، فضلاً عن التواصل بشأن المشاريع والأنشطة المستقبلية.