تكثف وزارة الداخلية إجراءاتها الرامية إلى ضمان نزاهة الاستحقاقات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل، من خلال تشديد المراقبة على مصادر تمويل الحملات الانتخابية، وتعزيز آليات تتبع الأموال المشبوهة، في إطار استراتيجية تروم التصدي لاستعمال المال غير المشروع ومحاولات التأثير على إرادة الناخبين.
وبحسب معطيات متداولة، فإن السلطات المختصة تضع عدداً من الأشخاص المشتبه في ارتباطهم بشبهات فساد أو باستعمال أموال مشبوهة تحت مراقبة دقيقة، بعدما أثيرت مخاوف بشأن محاولات التسلل إلى بعض الأحزاب السياسية، سواء عبر الترشح كوكلاء للوائح انتخابية أو من خلال تقديم دعم مالي غير مباشر لمرشحين مقربين منهم بهدف التأثير في نتائج الاقتراع.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن الأجهزة المختصة تعتمد منظومة متكاملة لرصد التحركات المالية المرتبطة بالانتخابات، مع تتبع المعاملات التي تثير الشبهات، والتنسيق بين مختلف المؤسسات المعنية من أجل ضمان احترام القوانين المنظمة للتمويل الانتخابي ومحاربة كل أشكال الفساد الانتخابي.
وفي هذا السياق، يخضع اللجوء إلى وسائل المراقبة التقنية، بما فيها التنصت على الاتصالات، لضوابط قانونية صارمة ولا يتم إلا بإذن قضائي وفي إطار الأبحاث القضائية التي يجيزها القانون، بما يضمن التوازن بين حماية الأمن العام واحترام الحقوق والحريات المكفولة دستورياً.
وتأتي هذه الإجراءات في سياق حرص السلطات على تأمين انتخابات تتسم بالشفافية وتكافؤ الفرص بين مختلف المتنافسين، وتعزيز ثقة المواطنين في المسار الديمقراطي، من خلال التصدي لمحاولات توظيف المال أو النفوذ للتأثير على العملية الانتخابية.
ويُنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة تكثيفاً لعمليات المراقبة والتتبع الميداني والمالي، بالتوازي مع انطلاق الحملة الانتخابية، لضمان احترام المقتضيات القانونية المنظمة للاستحقاقات، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في مختلف مراحل العملية الانتخابية.