الثقافية

ابن إقليم تازة الدكتور يوسف اليداري يوثق الذاكرة القروية في روايته الأولى “عرس في كندروش”

أصدر الكاتب والباحث الدكتور يوسف اليداري، المنحدر من دوار واد لحضر (كندروش) بجماعة أحد امسيلة، التابعة لإقليم تازة، باكورة أعماله الروائية تحت عنوان “عرس في كندروش”، في تجربة أدبية تستلهم الذاكرة الجماعية للمنطقة، وتعيد إحياء تفاصيل الحياة القروية المغربية خلال ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في قالب يجمع بين السيرة الذاتية والخيال الأدبي.
ويعد الدكتور يوسف اليداري، المزداد سنة 1978، من الكفاءات العلمية المنحدرة من إقليم تازة، حيث حصل على الإجازة في علم الأحياء الحيواني سنة 2006، قبل أن ينتقل إلى مدينة إسطنبول بالجمهورية التركية، حيث درس اللغة التركية ونال شهادة في إتقانها، كما تلقى تكوينا متخصصا في مجالي التدريس والإدارة التربوية.
وخلال مساره المهني، اشتغل مدرسا لمادة علوم الحياة والأرض، كما راكم تجربة في مجال الترجمة بين اللغات العربية والفرنسية والتركية بعدد من المدن المغربية، من بينها فاس وتطوان والدار البيضاء والجديدة، قبل أن يواصل مسيرته الأكاديمية بحصوله على شهادة الماستر في العلوم البيولوجية والصحية من كلية العلوم ظهر المهراز بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، ثم شهادة الدكتوراه بميزة “مشرف جدا” سنة 2022 من كلية العلوم التابعة لجامعة شعيب الدكالي بالجديدة.
ويشغل الدكتور يوسف اليداري حاليا منصب مدير مالي وتربوي بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بمدينة فاس، إلى جانب رئاسته لجمعية المدرسة الذكية للتربية والثقافة والرياضة والأسرة، مواصلا بذلك حضوره في مجالي التربية والعمل الجمعوي.
وفي روايته “عرس في كندروش”، يستحضر المؤلف ملامح المجتمع القروي بإقليم تازة، مستلهما تراث قبائل التسول والبرانس وغياثة، حيث يرسم صورا نابضة للحياة اليومية، والأعراس التقليدية، والجبال والوديان والحقول، وعلاقات الناس البسطاء التي شكلت جزءا أصيلا من الذاكرة الجماعية للمنطقة.
وتعكس الرواية شغف الكاتب بتوثيق التراث اللامادي، والمحافظة على العادات والتقاليد واللغة المحلية، انطلاقا من إيمانه بأن الأدب ليس مجرد حكايات للتسلية، بل وسيلة لحفظ هوية الإنسان والمكان، ونقلها إلى الأجيال الصاعدة.
ويشكل هذا الإصدار إضافة نوعية للمشهد الثقافي بإقليم تازة، باعتباره عملا أدبيا يحتفي بالإنسان القروي ويعيد الاعتبار لذاكرته الجماعية، من خلال لغة سردية تستحضر الماضي وتربطه بالحاضر، في محاولة لصون جزء من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى