رياضة

حسنية باب المروج تدق ناقوس الخطر.. فريق يصارع الإكراهات ويلعب دون ملعب أو تداريب

عبد القادر اليدماني

أطلقت إدارة فريق حسنية باب المروج لكرة القدم نداء استغاثة إلى مختلف الجهات المسؤولة والفاعلين الرياضيين بالإقليم، في ظل الوضعية الصعبة التي يعيشها الفريق خلال مشاركته في بطولة العصبة الجهوية فاس – مكناس، والتي انعكست بشكل مباشر على نتائجه الرياضية هذا الموسم.

وأكدت مصادر من داخل النادي أن سلسلة النتائج السلبية التي تلاحق الفريق لا يمكن فصلها عن الظروف القاسية التي يشتغل في ظلها، حيث يعاني من ضعف حاد في الإمكانيات المادية وغياب شبه تام للدعم، ما جعل المكتب المسير عاجزاً عن توفير أبسط متطلبات الممارسة الرياضية، من تجهيزات ولوجستيك وتنقلات وتحفيزات للاعبين.

وتبرز معضلة غياب ملعب قار باعتبارها أكبر التحديات التي تواجه الفريق البرنوصي، إذ لا يتوفر على فضاء خاص لإجراء الحصص التدريبية أو استقبال منافسيه، الأمر الذي حوّل الفريق إلى ما يشبه “الفريق المتنقل” بين الملاعب، في وضعية استثنائية لا تساعد على تحقيق الاستقرار التقني أو البدني للاعبين.

وفي مشهد يختزل حجم المعاناة، يضطر فريق حسنية باب المروج إلى خوض مبارياته الرسمية ضمن بطولة العصبة الجهوية على أرضية ملعب العربي المهدي بمدينة تازة، بعيداً عن معقله الطبيعي، ودون أن يتمكن اللاعبون من إجراء حصص تدريبية منتظمة قبل المباريات، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على جاهزيتهم الفنية والبدنية.

ورغم هذه الإكراهات، يواصل اللاعبون والطاقم التقني تشبثهم بحمل ألوان الفريق والدفاع عنها بروح عالية من المسؤولية والغيرة على قميص النادي، في محاولة للحفاظ على استمرارية هذا الممثل الرياضي الذي يعد متنفساً حقيقياً لشباب المنطقة وفضاءً لاكتشاف وصقل المواهب الكروية.

وفي هذا السياق، وجهت فعاليات رياضية ومحلية نداءً إلى الجماعة الترابية الطايفة، والمجلس الإقليمي لتازة، وعمالة إقليم تازة، وكافة الغيورين على الرياضة بالمنطقة، من أجل التدخل العاجل لإنقاذ الفريق من الوضعية التي يعيشها، والعمل على توفير ملعب قرب يضمن للاعبين ظروفاً لائقة للتدريب والمنافسة.

ويرى متابعون للشأن الرياضي المحلي أن ما تعانيه حسنية باب المروج اليوم لا يعكس فشلاً رياضياً بقدر ما يكشف عن غياب الحد الأدنى من شروط الممارسة الرياضية، مؤكدين أن توفير البنية التحتية والدعم اللازمين يشكلان المدخل الأساسي لتمكين الفريق من استعادة توازنه وتحقيق النتائج التي تليق بتاريخ المنطقة وطموحات جماهيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى