كشفت مصادر خاصة للجريدة أن عدداً من أعضاء مجلس جماعة غياثة الغربية يدرسون بجدية تقديم استقالاتهم من عضوية المجلس، تضامناً مع رئيس الجماعة قاسم شنوف، في حال تأكد خبر شطبه من اللوائح الإنتخابية، وتقديمه لاستقالته من رئاسة المجلس الجماعي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن هذا السيناريو، إن تحقق على أرض الواقع، قد يضع الجماعة أمام وضعية استثنائية ومعقدة، خاصة إذا اتسعت دائرة الاستقالات لتشمل عدداً مؤثراً من أعضاء المجلس، الأمر الذي قد ينعكس بشكل مباشر على السير العادي للمرفق الجماعي وعلى تدبير الشأن المحلي خلال مرحلة حساسة تسبق الاستحقاقات التشريعية المقررة في شتنبر 2026.
وتفيد المصادر ذاتها أن السلطة الإقليمية ستكون مطالبة، في حال تنفيذ هذه الاستقالات بشكل فردي وقانوني، باتخاذ الإجراءات التي ينص عليها القانون التنظيمي للجماعات، بما في ذلك إسناد مهام تدبير الشؤون الجارية إلى لجنة لتصريف الأعمال، في انتظار تنظيم انتخابات جماعية جزئية لملء المقاعد الشاغرة داخل أجل قانوني لا يتجاوز ثلاثة أشهر.
ويكتسي هذا المعطى أهمية خاصة بالنظر إلى تزامنه المحتمل مع أجواء الاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة، وما قد يرافق ذلك من تجاذبات سياسية وحسابات انتخابية قد تلقي بظلالها على تدبير الشأن المحلي بالجماعة.
وفي خضم هذه التطورات، يطرح متتبعون للشأن المحلي بغياثة الغربية مجموعة من التساؤلات حول تداعيات هذا السيناريو المحتمل، من بينها:
كيف ستتعامل السلطة الإقليمية مع وضعية جماعة قد تعرف فراغاً سياسياً وإدارياً في مرحلة دقيقة تسبق الاستحقاقات الانتخابية؟
كما يثار تساؤل قانوني آخر لا يقل أهمية، يتعلق بالوضعية القانونية لأحد أعضاء المجلس الجماعي الذي فاز بمقعد خلال انتخابات سنة 2021، قبل أن يتم توقيفه لاحقاً دون أن يتم، بحسب المتابعين، تعويض المقعد الشاغر الذي كان يشغله داخل المجلس.
وتزداد أهمية هذا الملف في ظل الحديث عن استعداد العضو المذكور لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، الأمر الذي يفتح الباب أمام العديد من علامات الاستفهام بشأن وضعيته القانونية الحالية، ومدى تأثيرها على أهليته السياسية والانتخابية، وكذا حول الأسباب التي حالت دون ملء المقعد الشاغر طيلة هذه المدة، وما إذا كان ذلك يتوافق مع المقتضيات القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وبين معطيات سياسية متسارعة وأسئلة قانونية تنتظر أجوبة واضحة من الجهات المختصة، تبقى جماعة غياثة الغربية على موعد مع مرحلة دقيقة قد تعيد تشكيل مشهدها السياسي والإداري خلال الأشهر القليلة المقبلة.