توفي، في وقت لاحق من اليوم، الشخص الذي أثار ظهوره ممدداً أمام مصلحة المستعجلات بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بمدينة تازة موجة من التفاعل والاستياء، بعدما ظل لساعات في وضعية صحية حرجة أمام باب المؤسسة الصحية قبل أن يفارق الحياة.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الهالك كان يعاني من اضطرابات نفسية وعقلية، وقد تم نقله من جماعة بوشفاعة إلى المستشفى الإقليمي ابن باجة من أجل الاستفادة من الرعاية الصحية اللازمة. غير أنه شوهد صباح اليوم ممدداً أمام باب مصلحة الطب النفسي وقسم المستعجلات في ظروف أثارت تساؤلات واسعة حول مسار التكفل بحالته.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بخدمات الصحة النفسية والعقلية بإقليم تازة، خاصة أن مصلحة الطب النفسي بالمستشفى الإقليمي كانت خلال السنوات الأخيرة موضوع عدة أسئلة برلمانية دعت إلى تحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالمرضى وتعزيز الموارد البشرية والتجهيزات المخصصة لهذا القطاع.
وكان آخر هذه المبادرات سؤالاً كتابياً تقدم به النائب البرلماني عبد الله بوانو، عن فريق حزب العدالة والتنمية، بشأن وضعية خدمات الصحة النفسية والعقلية وظروف اشتغال المصلحة بالمستشفى الإقليمي ابن باجة بتازة.
وأثارت وفاة المعني بالأمر ردود فعل متباينة وسط عدد من المتابعين للشأن المحلي، الذين طالبوا بالكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بهذه الواقعة وتحديد ظروف التكفل بالهالك منذ وصوله إلى المؤسسة الصحية إلى غاية إعلان وفاته.
وتسلط هذه الحادثة الضوء مجدداً على التحديات التي تواجه قطاع الصحة النفسية والعقلية بالإقليم، والحاجة إلى توفير شروط استقبال ومواكبة أكثر فعالية للمرضى في وضعيات الهشاشة، بما يضمن لهم الحق في العلاج والرعاية الصحية اللازمة.