مجتمع
ساكنة دواري عين بوقلال والبوراحي تحتج أمام عمالة تازة للمطالبة بفك العزلة.. والوادي يهدد حياة التلاميذ شتاءً

تازاسيتي – آسية عكور
نظمت ساكنة دواري عين بوقلال والبوراحي، اليوم، وقفة احتجاجية سلمية أمام مقر عمالة إقليم تازة، للمطالبة بالتدخل العاجل من أجل فك العزلة عن الدوارين عبر إنجاز طريق معبدة، ووضع حد لمعاناة مستمرة منذ سنوات، في ظل ما تعرفه الطريق الحالية من تدهور كبير ينعكس سلباً على الحياة اليومية للسكان.
ورفع المحتجون الأعلام الوطنية ولافتات موجهة إلى عامل إقليم تازة، عبروا من خلالها عن استيائهم من استمرار الوضعية المزرية للطريق، مؤكدين أنها تتحول خلال فصل الصيف إلى مسلك تغطيه سحب الغبار، فيما تصبح خلال فصل الشتاء مليئة بالأوحال وصعبة الاستعمال، مما يعمق عزلة الساكنة ويعرقل تنقلاتهم اليومية.
وأشار المحتجون إلى أن معاناتهم لا تقتصر على سوء حالة الطريق فقط، بل تتفاقم بسبب الوادي الذي يخترق المنطقة، والذي يتحول خلال فصل الشتاء إلى مصدر خطر حقيقي يهدد سلامة الساكنة، خاصة الأطفال المتمدرسين الذين يضطرون إلى عبوره للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، في ظل ارتفاع منسوب المياه وصعوبة التنقل، وهو ما يثير مخاوف الأسر من وقوع حوادث مأساوية.
وأكد عدد من السكان أن الغبار الكثيف الناتج عن مرور المركبات يشكل مصدر إزعاج دائم، ويؤثر سلباً على صحة المواطنين والمحاصيل الزراعية والممتلكات المجاورة للطريق، فضلاً عن الصعوبات التي يواجهها السكان في الولوج إلى مقرات عملهم والإدارات العمومية والمؤسسات التعليمية والصحية.
وأضاف المحتجون أن المرضى والنساء الحوامل وكبار السن والتلاميذ هم الفئات الأكثر تضرراً من هذه الوضعية، خصوصاً عند هطول الأمطار أو في الحالات الاستعجالية التي تستوجب سرعة الوصول إلى المراكز الصحية، وهو ما يجعل تحسين البنية التحتية مطلباً ملحاً وليس مجرد خيار تنموي.
وطالبت الساكنة عامل إقليم تازة بالتدخل العاجل لإطلاق مشروع تهيئة وتعبيد الطريق الرابطة بالدوارين، مع إيجاد حل دائم لإشكالية عبور الوادي، بما يضمن سلامة المواطنين ويضع حداً لمعاناتهم، معتبرة أن فك العزلة يشكل مدخلاً أساسياً لتحقيق العدالة المجالية وتمكين الساكنة من حقها في التنقل الكريم والاستفادة من مختلف الخدمات الأساسية.
واختتم المحتجون وقفتهم بالتأكيد على أن احتجاجهم جاء في إطار سلمي وحضاري، معبرين عن أملهم في أن تلقى مطالبهم استجابة سريعة من طرف السلطات الإقليمية، بما يسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة وإنهاء سنوات من التهميش والعزلة.




