مجتمع

جولة في سوق الماشية بتازة.. أسعار الأضاحي تتراوح بين 2000 و6500 درهم وسط حضور أمني مكثف ورصد نشاط “الشناقة”

 مع حلول صباح اليوم الاثنين ، أول أيام شهر ذي الحجة 1447 هجرية، الموافق لـ19 ماي 2026، شهد سوق الماشية  بـ”الملك صالح”، القريب من السوق الأسبوعي بطريق الحسيمة بمدينة تازة، حركية تجارية ملحوظة وإقبالًا متزايدًا من طرف المواطنين الراغبين في اقتناء أضاحي العيد، وسط وفرة في العرض وتفاوت في الأسعار بحسب السلالة والحجم وجودة التربية.

وعرفت جنبات السوق منذ الساعات الأولى من الصباح توافد العشرات من الكسابة والتجار القادمين من عدد من الجماعات القروية المجاورة، حيث امتلأت فضاءات السوق بالأغنام والماعز المعروضة للبيع، في أجواء طبعتها المساومات التقليدية والحركية التجارية التي تسبق عيد الأضحى المبارك.

وخلال جولة ميدانية بالسوق، أكد عدد من الباعة أن أسعار الأضاحي هذه السنة تعرف زيادة نسبيًا مقارنة بالموسم الماضي، نتيجة تأثير تكاليف الأعلاف والنقل على أثمنة المواشي.

وفي هذا السياق، أوضح أحد الكسابة أن أسعار الأكباش متوسطة الحجم تنطلق من حوالي 2000 درهم، فيما تتراوح أسعار الأضاحي ذات الجودة الجيدة ما بين 3500 و5000 درهم، بينما تصل بعض الأكباش الممتازة، خصوصًا من سلالة الصردي، إلى حوالي 6500 درهم، بالنظر إلى وزنها وطريقة تربيتها.

وأضاف المتحدث ذاته أن الإقبال خلال الساعات الأولى من أيام ذي الحجة يبقى محتشمًا نسبيًا، في انتظار ارتفاع وتيرة الطلب خلال الأيام المقبلة، مع اقتراب عيد الأضحى، مشيرًا إلى أن وفرة العرض هذا الموسم ساهمت في خلق نوع من التوازن داخل السوق.

من جهتهم، عبر عدد من المواطنين الذين توافدوا على السوق عن تباين آرائهم بخصوص الأسعار، حيث اعتبر البعض أن الأثمنة “مرتفعة نسبيًا” مقارنة بالقدرة الشرائية للأسر، بينما رأى آخرون أن تنوع العرض يمنح خيارات متعددة تناسب مختلف الفئات.

وقال أحد المتسوقين إنه قام بجولة بين عدد من الفضاءات المخصصة للبيع قبل اتخاذ قرار الشراء، موضحًا أن الأسعار تختلف من بائع لآخر بحسب السلالة وحجم الأضحية، مضيفًا أن السوق يعرف وفرة مهمة هذا العام مقارنة ببعض المواسم السابقة.

وعلى مستوى التنظيم، سجلت الجريدة حضورًا أمنيًا مكثفًا بمختلف مداخل ومحيط السوق، حيث عملت عناصر الأمن الوطني على تنظيم حركة السير والجولان وضمان انسيابية المرور، خاصة مع التوافد الكبير للمركبات والوافدين على السوق منذ ساعات الصباح الأولى.

كما لوحظ تواجد عدد من عناصر فرقة محاربة العصابات، في إطار تتبع بعض المشتبه في تورطهم في عمليات السرقة والنشل التي قد ترافق عملية البيع والشراء خلال هذه الفترة التي تعرف رواجًا تجاريًا مهمًا، وذلك بناء على توجيهات من رئيس الأمن بتازة.

وفي المقابل، رصدت الجريدة انتشار عدد من “الشناقة” داخل السوق، حيث يعتمد هؤلاء الوسطاء على اقتناء الأضاحي مباشرة من الفلاحين وإعادة بيعها بأثمنة مرتفعة، بزيادة قد تتجاوز أحيانًا 1000 درهم للخروف الواحد.

وحسب ما عاينته الجريدة بعين المكان، فإن بعض الوسطاء يلجؤون إلى أساليب متفق عليها فيما بينهم، إذ يتدخل شخص آخر لرفع “السومة” بشكل صوري ودون نية حقيقية في الشراء، في محاولة للضغط على الفلاح ودفعه بعدم البيع بثمن أقل، قبل إعادة تسويق الأضحية للمواطنين بأسعار أعلى، وهو ما أثار استياء عدد من المتسوقين والكسابة على حد سواء.

ويُعد سوق “الملك صالح” بطريق الحسيمة أحد أبرز الفضاءات الموسمية لبيع المواشي بمدينة تازة خلال فترة ما قبل عيد الأضحى، حيث يستقطب سنويًا أعدادًا كبيرة من الباعة والزبائن القادمين من المدينة والمناطق المجاورة، بالنظر إلى تنوع المعروضات واتساع فضاء السوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى