غير مصنف

واد أمليل: حملة تحسيسية لتعزيز الوقاية من داء الليشمانيا

عزيزة جغنين

 في سياق الجهود الرامية إلى الحد من انتشار الأمراض الطفيلية، احتضنت جماعة واد أمليل، يوم 23 أبريل 2026، لقاءً تحسيسيًا حول داء الليشمانيا بمقر الباشوية، بمشاركة ممثلي وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إلى جانب السلطات المحلية وعدد من الفاعلين في المجال الصحي.

ويهدف هذا اللقاء إلى رفع مستوى وعي الساكنة بخطورة هذا المرض الذي ينتقل عبر لسعات ذبابة الرمل، ويصيب الإنسان والحيوان على حد سواء، حيث تُعد الكلاب من أبرز الخزانات الناقلة له.

أنواع المرض وأعراضه

تم خلال اللقاء تسليط الضوء على الشكلين الرئيسيين لداء الليشمانيا، وهما:

الليشمانيا الجلدية: التي تظهر على شكل تقرحات وجروح قد تترك آثارًا دائمة، خاصة في المناطق المكشوفة من الجسم كالوجه واليدين.

الليشمانيا الحشوية (الكالازار): وهي الأخطر، إذ تستهدف الأعضاء الداخلية مثل الكبد والطحال، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة في حال تأخر العلاج.

كما جرى تقديم صور توضيحية لحالات الإصابة، بهدف إبراز خطورة المرض وأهمية التشخيص المبكر.

زأكد المتدخلون على ضرورة الالتزام بجملة من الإجراءات الوقائية، من بينها: استعمال الناموسيات، وتركيب شبكات واقية للنوافذ والأبواب، والحفاظ على نظافة المحيط عبر القضاء على النفايات التي تشكل بيئة ملائمة لتكاثر الحشرات، إلى جانب محاربة الكلاب الضالة باعتبارها من أبرز ناقلات المرض.

وشددوا كذلك على أهمية تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وقطاعات صحية وجمعيات المجتمع المدني، لضمان مواجهة فعالة لهذا الداء.

في ختام اللقاء، تمت الدعوة إلى تكثيف الحملات التحسيسية، خاصة بالمناطق القروية والجبلية التي تعرف انتشارًا أكبر للمرض، مع ضرورة إشراك الساكنة في جهود الوقاية والتبليغ عن الحالات المشتبه فيها.

ويُشار إلى أن مصالح وزارة الصحة والحماية الاجتماعية توفر خدمات التشخيص والعلاج مجانًا بالمراكز الصحية، في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة داء الليشمانيا.

يبقى داء الليشمانيا من التحديات الصحية التي تستدعي تضافر جهود جميع المتدخلين، حيث تشكل الوقاية والتوعية حجر الزاوية في حماية الساكنة وضمان بيئة صحية سليمة بدائرة واد أمليل وإقليم تازة عمومًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى