شهدت جماعة أيت اسغروشن بإقليم تازة، خلال دورتها الاستثنائية المنعقدة يوم 20 أبريل 2026، تطورات لافتة على مستوى تركيبة المجلس الجماعي، بعد المصادقة على معاينة إقالة عضوين ينتميان لحزب الحركة الشعبية، في خطوة تعكس تحولات في موازين القوى داخل المجلس.
وصادق 13 مستشاراً على نقطتين تتعلقان بمعاينة إقالة كل من النائب الخامس عبد القادر أغيل، والمستشار الجماعي سعيد فرحون، وهما العضوان المنتميان للحركة الشعبية، وذلك مقابل معارضة 12 مستشاراً، في حين سجل غياب 3 أعضاء عن أشغال هذه الدورة.
وانعقدت هذه الدورة الاستثنائية بناءً على طلب تقدمت به أغلبية المجلس، التي تضم 15 مستشاراً من أصل 28، من أجل مناقشة عدد من القضايا التنموية والخدماتية التي تهم الساكنة المحلية، من بينها توسيع الشبكة الكهربائية، وإشكالية منح رخص الماء والكهرباء، إلى جانب وضعية بعض المرافق العمومية غير المستغلة والمنجزة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلاً عن التذكير بإصلاح جنبات الطريق الإقليمية رقم 5405 الرابطة بين تاهلة وغمرة.
غير أن أشغال الدورة عرفت منعطفاً غير متوقع، بعد رفض مناقشة النقطة المتعلقة برخص الماء والكهرباء، ليتم إدراج نقطتين جديدتين بشكل طارئ ضمن جدول الأعمال، تخصان معاينة إقالة العضوين المنتميين للحركة الشعبية.
وأظهرت نتائج التصويت حالة من الانقسام داخل المجلس، حيث صوّت لصالح الإقالة 13 مستشاراً، من بينهم 4 أعضاء ينتمون إلى حزب الحركة الشعبية نفسه، مقابل 12 مستشاراً عارضوا القرار، موزعين بين مستشارين من الحركة الشعبية، و4 من حزب الأصالة والمعاصرة، و2 من التجمع الوطني للأحرار، و4 من حزب الاستقلال.
ويعكس هذا التباين في المواقف وجود تصدعات داخل مكونات المجلس، بل وداخل الحزب المعني ذاته، ما قد تكون له تداعيات على التوازنات السياسية والتدبيرية داخل جماعة أيت اسغروشن خلال المرحلة المقبلة.
وفي موازاة هذه التطورات السياسية، تبقى القضايا التنموية المطروحة خلال الدورة، وعلى رأسها تحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، في صلب انتظارات الساكنة، ما يضع المجلس أمام تحدي تحقيق الانسجام الداخلي وتغليب المصلحة العامة لضمان تنزيل مشاريع تنموية فعالة.
ومن المرتقب أن تثير هذه المستجدات نقاشاً واسعاً داخل الأوساط السياسية المحلية، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وما قد تحمله من إعادة ترتيب للأوراق داخل المشهد الجماعي بالإقليم.