الجهوية

نجاح ندوة بتازة حول الرهانات الاقتصادية والاجتماعية في أفق استحقاقات 2026

آسية عكور، رشيد النهيري، نجيب التشيش، محمد علام
احتضن المقر الإقليمي لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة تازة، مساء أمس السبت، ندوة سياسية بعنوان “الرهانات الاقتصادية والاجتماعية في أفق سنة 2026″، أطرها علي الغنبوري عضو المكتب السياسي للحزب، وذلك بحضور عدد من مناضلي ومناضلات الحزب وفعاليات سياسية ومدنية.
وقد عرفت الندوة تفاعلاً لافتاً ونقاشاً غنياً بين الحاضرين، حيث اعتُبرت ناجحة بكل المقاييس سواء من حيث مستوى الحضور أو طبيعة النقاشات التي تناولت عدداً من القضايا الاقتصادية والاجتماعية الراهنة، في أفق الاستحقاقات السياسية لسنة 2026.
وفي تصريح له بالمناسبة، أوضح علي الغنبوري أن هذه الندوة جاءت في سياق التفكير في أفق استحقاقات سنة 2026، حيث تم من خلالها مقاربة الموضوع من زاوية اقتصادية واجتماعية، مع السعي إلى تشخيص الأعطاب التي تعترض المسار التنموي والنموذج التنموي بالمغرب.
وأضاف المتحدث أن النقاش ركز على تحديد هذه الأعطاب في ثلاثة مستويات رئيسية، أولها المستوى الاستراتيجي المرتبط بالأعطاب الاقتصادية الكبرى التي تحد من قدرة الاقتصاد المغربي على تحقيق نمو أقوى وأكثر شمولاً، بما يسمح بوصول ثمار التنمية إلى مختلف الفئات الاجتماعية والمجالات الترابية. وأبرز في هذا السياق أن من بين أهم هذه الإشكالات أزمة الطاقة وأزمة الماء، إضافة إلى إشكالية الاستثمار العمومي باعتبارها من المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني.
أما المستوى الثاني، بحسب الغنبوري، فيتعلق بالجانب الأخلاقي المرتبط بانتشار بعض الممارسات السلبية مثل الفساد والريع والاحتكار، والتي تؤثر بشكل مباشر على دينامية الاقتصاد الوطني وعلى تكافؤ الفرص في مجال الاستثمار والتنمية.
وفي ما يخص المستوى الثالث، فقد توقف عند إشكالات الحكامة الجيدة في التدبير، بما يشمل قضايا الشفافية والنزاهة، إلى جانب أهمية الموارد البشرية التي اعتبرها المؤهل الأساسي لتحقيق التنمية الشاملة في المغرب.
كما تطرق المتحدث إلى مسألة التنزيل التنموي باعتباره الإطار العملي لتفعيل مختلف الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى دور الحكومة في تنزيل النموذج التنموي الجديد، وما شاب هذا التنزيل من أعطاب وتمثلات سلبية ساهمت في تفاقم الوضعية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.
وأكد الغنبوري أن المغرب لا يعاني من نقص في الخطط والتوجهات التنموية، بقدر ما تكمن الإشكالية في كيفية التنزيل والجهة المسؤولة عن تنفيذ هذه السياسات، موضحاً أن بعض الممارسات الحكومية ساهمت في تكريس المفارقات التنموية وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، فضلاً عن ضعف مردودية التنمية وتزايد التباعد التنموي على المستوى الجهوي.
وأشار عضو المكتب السياسي إلى أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية قدم، من خلال هذه الندوة، مجموعة من الرؤى والتصورات المستمدة من مرجعيته الاجتماعية والديمقراطية، ومن تاريخه النضالي وقربه من تطلعات الشعب المغربي، معتبراً أن هذه المقترحات يمكن أن تساهم في إعادة توجيه المسار التنموي نحو سكته الصحيحة وتعزيز فرص نجاحه.
ومن جهة أخرى، وبمناسبة تخليد اليوم العالمي للمرأة، أكد علي الغنبوري أن تكريم المرأة يشكل جزءاً أساسياً من العقيدة السياسية والإيديولوجية لحزب الاتحاد الاشتراكي، باعتباره حزباً ينتصر لقضايا المرأة ويعتبرها جزءاً لا يتجزأ من المشروع الاتحادي.
وأضاف أن النساء الاتحاديات كن دائماً في طليعة المناضلين والمناضلات داخل الحزب، وتقلدن مواقع القيادة والمسؤولية سواء داخل التنظيم الحزبي أو في المؤسسات المنتخبة، مذكراً بأن أول برلمانية في المغرب كانت اتحادية، كما أن أول امرأة تقلدت منصب وزيرة في الحكومة كانت بدورها من الاتحاديات.
وختم الغنبوري تصريحه بالتأكيد على أن الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة يمثل مناسبة للاعتراف بإسهامات النساء الاتحاديات الرائدات على المستوى المحلي، واللواتي قدمن مساهمات مهمة في مجالات العمل الاجتماعي والمدني والسياسي، مما يستدعي تكريمهن تقديراً لعطائهن ودورهن في خدمة المجتمع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى