من إعداد: عزيز توزاني
عن كتاب: مؤلف تقريب المفارة الى أعلام تازة لمؤلفه، الأستاذ عبد الإله بسكمار
تذكر المصادر أنه تقلد القضاء بتازة بعد وفاة قاضيها عيسى بن عبد الله الترجالي، ورد ذكره في المعيار للونشريسي في نازلة القاضي الترجالي مع إبراهيم العنبكي التي ترجع إلى تهمة زنى البنت وعَضُل والدها لها مع رفضه تزويجها بابن الترجمان الذي لاحته التهمة في النازلة، ذكر الونشريسي أنه بعد رد حجج القاضي المعني وجب رد الحكم إلى قاض آخر ((ويكون الحاكم من أقيم للمسألة وهو الفقيه أبو عبد الله بن عطية الذي قدمه السلطان أيده الله ونصره على الحق وأعانه عليه) فيبدو أنه تفطن لما في حكم سلفه القاضي الترجالي من شطط وظلم وانحياز لابن الترجمان على حساب إيراهيم العنبكي الأب المستضعف المغلوب على أمره، فأنُف وأشفق من أن يأتي حكما مناقضا لزميله، فما كان منه إلا أن اعتمد على مستندات جديدة في القضية كفيلة بفسخ الزواج الذي تم على يد القاضي الترجالي وراسل بها مجلس الشورى القضاة فاس الذين أقروا بعد تمحيص القضية من كل جوانبها وخاصة الأمور الفقهية (المدونة) بشطط الحكم ووصفوه بأنه (( عِلم قاصر، أو لغرض في طلب الدنيا ظاهر)).
وجاء على لسان المقري في)) أزهار الرياض…. )وكنت قد لقيت بتازا أبا عبد الله بن عطية والأستاذ أبا عبد الله المجاصى (يقصد محمد بن شعيب المترجم له سابقا)
والأستاذ أبا الحسن الجيار وغيرهم) 00) وابو عبد الله بن عطية هو غير أبي جعفر بن عطية (المتوفى قتيلا بمراكش على يد عبد المومن الموحدي سنة 553ه) وهو غير زيري بن عطية الزعيم المغراوي ومؤسس مدينة وجدة الذي عاش أواخر القرن الرابع الهجري فابن عطية المقصود هنا ينتسب إلى تازة وعاش في أوج العصر المريني أما أبو جعفر بن عطية فينتمي إلى مراكش وكان حيا خلال العصر الموحدي ولا علاقة له بتازة حسب مختلف المصادر وكتب الأخبار والمناقب.
يوجد ضريح بتازة العليا في قلب زنقة الوداية المواجهة لدرب باب الشريعة جنوب تازة العنيقة يطلق عليه لحد الآن مسجد يُعتقد أن به ضريح سيدي بن عطية، ولا أحد يدري هل هو أبو عبد الله الذي تحدثنا عنه في تلك النتافات القليلة أم شخص آخر .