مجتمع

الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة تدق ناقوس الخطر بشأن اعتصام حارس أمن خاص بوادي أمليل وتطالب بإعادته إلى عمله

دق فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة ناقوس الخطر بشأن الوضعية الاجتماعية والصحية لحارس الأمن الخاص، عبد الحق الحموش، الذي يخوض اعتصاماً مفتوحاً أمام المركز الصحي بوادي أمليل، بإقليم تازة، بلغ يومه الثلاثين، احتجاجاً على طرده من العمل، وفق ما جاء في بيان تضامني صادر عن الفرع بتاريخ 30 أكتوبر 2026.
وأوضح البيان، الصادر عن لجنة الإعلام والتواصل، أن المعني بالأمر تعرض للطرد بعد قضائه ست سنوات من العمل الفعلي، بدعوى عدم توفره على شهادة المستوى الإعدادي، معتبراً أن هذا الإجراء يمس حقوقه المهنية المكتسبة، ويتعارض مع القواعد القانونية المنظمة لعلاقات الشغل ومبدأ عدم رجعية القرارات.
وعبّر الفرع الحقوقي عن قلقه الشديد إزاء استمرار الاعتصام دون تسجيل أي تفاعل أو استجابة من الجهات المعنية، وفي مقدمتها الشركة المشغلة والجهات الصحية الوصية، مشيراً إلى أن المعتصم يعيش وضعية اجتماعية وصحية معقدة.
وفي تطور مقلق، كشف البيان أن عبد الحق الحموش قرر خوض إضراب عن الطعام ابتداء من يوم الاثنين 2 نونبر 2026، على الساعة العاشرة صباحاً، احتجاجاً على ما وصفه باستمرار تجاهل مطالبه، وهو ما اعتبرته الجمعية خطوة تنطوي على مخاطر جدية على سلامته البدنية وحياته، خاصة في ظل معاناته من مرض على مستوى الكلي.
وأعلن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتازة تضامنه المطلق واللامشروط مع حارس الأمن الخاص في مطالبته باسترجاع حقوقه المهنية والعيش بكرامة، مديناً ما وصفه بالطرد التعسفي والمساس بالاستقرار المهني والالتفاف على الحقوق العمالية.
كما حمّل الشركة المعنية ووزارة الصحة والخدمات الاجتماعية، إلى جانب السلطات المحلية والإقليمية بتازة، المسؤولية عما قد تؤول إليه الأوضاع الصحية والبدنية للمعتصم، في حال دخوله في إضراب عن الطعام.
وفي السياق ذاته، وجه الفرع نداءً عاجلاً إلى عامل إقليم تازة والجهات المختصة من أجل التدخل الفوري لتسوية الملف وإنصاف المعني بالأمر، بما في ذلك إعادته إلى عمله، كما دعا الهيئات النقابية والفعاليات الإعلامية بالإقليم إلى توحيد الجهود وتكثيف أشكال الدعم والتضامن الميداني والإعلامي مع قضيته.
ويعيد هذا الملف إلى الواجهة إشكالية حقوق العاملين في قطاع الحراسة الخاصة، ومدى ضمان الاستقرار المهني واحترام الحقوق المكتسبة للأجراء، فضلاً عن أهمية تدخل الجهات المعنية لتفادي أي تطورات قد تهدد السلامة الصحية للمعتصم.
ويبقى التدخل العاجل لفتح باب الحوار بين الأطراف المعنية ضرورة ملحة لتسوية هذا الملف، وتجنب انتقال الاحتجاج إلى مرحلة أكثر خطورة، في انتظار توضيحات ومواقف الجهات المعنية بشأن مطالب المستخدم المعتصم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى