عادت تسعيرة سيارات الأجرة “الكبيرة” بإقليم تازة إلى واجهة النقاش، بعد توصل تازاسيتي بشكايات من مواطنين أفادوا بتسجيل زيادات جديدة في أسعار بعض الخطوط الرابطة بين مدينة تازة وعدد من المناطق المجاورة، وسط تساؤلات حول الأساس القانوني لهذه الزيادات ومدى حصولها على الترخيص من الجهات المختصة.
وبحسب المعطيات التي توصلت بها الجريدة، فقد فوجئ عدد من المرتفقين، خلال الأيام الأخيرة، بزيادة قدرها 5 دراهم في تسعيرة سيارات الأجرة المتجهة نحو أكنول، إلى جانب تسجيل زيادات، وفق إفادات المواطنين، في اتجاهات أخرى من بينها الترايبة وباب مروج.
وأوضح أحد المواطنين أن الإشكال لا يتعلق فقط بقيمة الزيادة، وإنما أيضاً بطريقة إبلاغ المرتفقين بها، مشيراً إلى أن بعض الركاب لا يعلمون بالتعريفة الجديدة إلا بعد ركوب سيارة الأجرة والوصول إلى وجهتهم، حيث يتم إخبارهم عند أداء المقابل بأن التسعيرة قد ارتفعت.
ويطرح هذا الوضع، وفق شكايات المواطنين، سؤالاً أساسياً حول ما إذا كانت هذه الزيادات تستند إلى قرار رسمي صادر عن السلطة المختصة، أم أنها زيادات تم اعتمادها بشكل منفرد من طرف بعض المهنيين.
وتأتي هذه التطورات في سياق سبق أن شهد فيه إقليم تازة نقاشاً حول زيادات في تعريفة النقل، حيث تداولت منابر محلية خلال سبتمبر الماضي معطيات حول ارتفاع أسعار بعض الرحلات دون إعلان واضح عن سند رسمي للزيادة.
وفي انتظار توضيح رسمي يحسم الجدل، يطالب مواطنون الجهات المختصة بتازة بالكشف عن التعريفات القانونية المعمول بها حالياً بالنسبة لمختلف خطوط سيارات الأجرة، وتحديد ما إذا كانت الزيادات المسجلة مؤخراً قد تمت المصادقة عليها، مع ضمان إخبار المرتفقين بشكل واضح بأي تغيير يطرأ على الأسعار.
كما يدعو المواطنون إلى توضيح الجهة المخولة قانوناً بتحديد أو تعديل هذه التعريفات، تفادياً لاستمرار حالة الالتباس التي تجعل الراكب، وفق تعبير أحد المشتكين، “يعرف ثمن الرحلة عند الدفع وليس قبل ركوب سيارة الأجرة”.
ويبقى الحسم في قانونية الزيادات المسجلة رهيناً بما ستكشف عنه السلطات المحلية والجهات الإدارية المختصة من معطيات وقرارات رسمية بشأن التعريفة المعتمدة لمختلف الخطوط بإقليم تازة.