أثارت زيادة قدرها 20 درهماً في المتر الواحد من الرمال وبعض مواد البناء موجة من الغضب في صفوف عدد من أرباب الشاحنات وسائقي نقل مواد البناء بدائرة تاهلة، الذين يعتبرونها عبئاً إضافياً على قطاع يواجه أصلاً ارتفاعاً في تكاليف الصيانة والتأمين والأجور وغيرها من المصاريف.
وقد دفعت هذه الزيادة، وفق إفادات مهنيين، عدداً من المتضررين إلى الاحتجاج وخوض إضرابات، وسط مخاوف من انعكاس استمرار الخلاف على حركة نقل مواد البناء والأوراش والمقاولات بالمنطقة.
ويطرح المهنيون جملة من التساؤلات حول الجهة التي قررت الزيادة والأسس الاقتصادية والقانونية التي اعتمدت لتحديدها، فضلاً عن مدى توفر شروط المنافسة والشفافية في سوق المقالع وأسعار مواد البناء.
كما يطالب المهنيون بتوضيح مكونات التكلفة التي تبرر الزيادة، خصوصاً في ظل الحديث عن ارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة، مؤكدين أن الأمر لا يتعلق فقط بـ20 درهماً، بل بتأثير أي زيادة على سلسلة البناء برمتها، من المقلع والنقل إلى المقاول والمواطن.
وفي هذا السياق، تتعالى المطالب بتدخل عامل إقليم تازة والجهات المختصة لفتح بحث حول ملابسات الزيادة، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، والتحقق من الأساس القانوني والاقتصادي لتحديد الأسعار، ومدى احترام قواعد المنافسة.
ويؤكد المهنيون أن المطلوب ليس إصدار أحكام مسبقة على أي طرف، وإنما كشف المعطيات والأرقام والوثائق وتطبيق القانون، بما يضمن وضوح الأسعار وحماية مصالح مختلف المتدخلين في قطاع البناء والنقل.
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه في دائرة تاهلة: من يحدد سعر المتر من الرمال ومواد المقالع، ومن يراقب هذه الأسعار؟