مجتمع

حين يتحول الناموس إلى كابوس صيفي.. من يحمي ساكنة تازة؟

آسية عكور
مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة التي تشهدها مدينة تازة خلال فصل الصيف، يجد المواطنون أنفسهم أمام معاناة يومية متجددة بسبب الانتشار الكبير للناموس والحشرات الضارة، في مشهد بات يثير الكثير من التساؤلات حول الإجراءات الوقائية التي يفترض أن تقوم بها الجهات المختصة لحماية الصحة العامة وضمان راحة الساكنة.
فمع حلول كل صيف، تتكرر الشكاوى ذاتها، وتتزايد أصوات المواطنين المطالبة بالتدخل العاجل لتنظيم حملات رش المبيدات والقضاء على بؤر تكاثر الناموس، خاصة بالأحياء السكنية والمناطق القريبة من المياه الراكدة والأودية والمجاري، غير أن هذه المطالب تصطدم، في كثير من الأحيان، بغياب تدخلات استباقية فعالة تواكب خصوصية الموسم وارتفاع درجات الحرارة.
ولا يقتصر الأمر على مجرد إزعاج يومي أو حرمان المواطنين من الراحة والنوم، بل يمتد إلى مخاوف صحية حقيقية، بالنظر إلى ما قد تسببه بعض الحشرات من أمراض ومضاعفات، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، وهو ما يجعل مسؤولية حماية الساكنة مسؤولية جماعية تقع في مقدمتها على عاتق السلطات المختصة والجماعات الترابية.
إن توفير بيئة سليمة وآمنة للمواطنين ليس ترفاً، بل حق أساسي تكفله القوانين والمواثيق، ويستوجب اعتماد برامج دورية ومنتظمة لرش المبيدات ومراقبة أماكن تكاثر الحشرات، بدل انتظار تفاقم الوضع وتزايد شكاوى السكان.
واليوم، وأمام موجة الحر التي تعرفها مدينة تازة، يبقى السؤال مطروحاً بإلحاح: متى تتحرك الجهات المعنية لإطلاق حملات واسعة للقضاء على الناموس وتخفيف معاناة المواطنين؟ فصحة السكان وسلامتهم يجب أن تظل أولوية لا تقبل التأجيل أو التسويف، خاصة في فصل الصيف الذي يفترض أن يكون موسماً للراحة، لا موسماً للمعاناة مع أسراب الحشرات التي تقتحم البيوت وتحرم الأسر من أبسط شروط العيش الكريم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى