أعلنت وكالة الحوض المائي لسبو عن إطلاق حملتها التحسيسية السنوية لسنة 2026 للوقاية من مخاطر السباحة في الأودية وبحيرات السدود، وذلك تحت شعار “ما تفقدش حياتك في لحظة تهور”، في إطار جهودها المتواصلة الرامية إلى الحد من حوادث الغرق وحماية أرواح المواطنين، خاصة خلال فصل الصيف الذي يشهد توافداً متزايداً على ضفاف السدود والمجاري المائية.
وحسب بلاغ صحفي توصلت “تازاسيتي” بنسخة منه، فإن هذه الحملة تستهدف بالأساس ساكنة المناطق المجاورة لبحيرات السدود وبعض المقاطع المهمة من الأودية التابعة لحوض سبو، حيث اختارت الوكالة عدداً من الأسواق الأسبوعية الكبرى لتنظيم أنشطتها التحسيسية، من بينها أسواق عين دريج، سيدي عبد الجليل، تاهلة، مكس وآيت يدين، بالنظر إلى قربها من سدود الوحدة وإدريس الأول وباب لوطة وسيدي الشاهد والقنصرة.
وأوضح البلاغ أن السنوات الأخيرة شهدت تسجيل ارتفاع ملحوظ في عدد حوادث الغرق المميتة ببحيرات السدود التابعة لحوض سبو، خاصة خلال فترة الصيف، مشيراً إلى أن خطورة هذه البحيرات تعود إلى عدة عوامل، من بينها العمق الكبير الذي قد يتجاوز في بعض المناطق 100 متر، وكثافة المياه، فضلاً عن الطبيعة الوعرة للضفاف التي تعيق الولوج الآمن إلى المياه والخروج منها في حالات الطوارئ.
وأضاف المصدر ذاته أن قعر هذه البحيرات يحتوي على أوحال وعوائق طبيعية تزيد من احتمالات الغرق وتقلص فرص النجاة، وهو ما يجعل السباحة فيها نشاطاً محفوفاً بالمخاطر، رغم ما قد تبدو عليه من هدوء وسكينة على السطح.
وستُعطى الانطلاقة الرسمية للحملة صباح يوم الثلاثاء 30 يونيو 2026 بالسوق الأسبوعي لعين دريج المجاور لسد الوحدة، وذلك بتنسيق وتعاون مع السلطات المحلية والجماعات الترابية ومصالح الدرك الملكي والوقاية المدنية، إلى جانب عدد من جمعيات المجتمع المدني الناشطة في المجالين الاجتماعي والبيئي.
وستشمل الحملة مختلف السدود والبحيرات وأهم الأودية الواقعة ضمن نفوذ الحوض المائي لسبو، حيث ستتم الاستعانة بمكتب متخصص في التواصل والتحسيس، إضافة إلى أطر الوكالة ورؤساء السدود، بهدف إيصال الرسائل التوعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
كما ستعتمد الوكالة على مجموعة من الوسائل التواصلية والإعلامية المتنوعة، تشمل التغطيات الصحفية والإذاعية، والبث المباشر عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، فضلاً عن توزيع ملصقات ومطويات ولافتات تحسيسية، وتنظيم أنشطة تنشيطية عبر خيمة متنقلة وسيارات دعائية مزودة بمكبرات الصوت، إلى جانب بث وصلات وكبسولات توعوية موجهة لمختلف الفئات العمرية.
وتأتي هذه المبادرة في سياق تعزيز ثقافة الوقاية والسلامة المائية، وترسيخ الوعي بخطورة السباحة في الأماكن غير المخصصة لذلك، تفادياً لتكرار المآسي التي تحصد سنوياً أرواح عدد من المواطنين، خاصة من فئة الشباب والأطفال، خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.