تُعرف مدينة تازة منذ سنوات بأجوائها الهادئة واستقرارها الأمني، بفضل المجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف المصالح الأمنية للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم، مما جعلها من المدن التي تنعم بالأمن والأمان.
غير أن بعض الأحياء تعرف، خاصة خلال الفترة الليلية ومع بداية فصل الصيف، تجمعات لمراهقين وشباب في عدد من النقاط السوداء، حيث تصدر عن بعضهم سلوكات مشينة تتمثل في الضجيج وتعاطي المخدرات والمشروبات الكحولية، فضلاً عن المشاحنات التي قد تتطور إلى أعمال عنف، وهو ما يثير انزعاج الساكنة ويهدد راحة المواطنين.
وقد أعاد الحادث الذي وقع يوم الأحد الماضي بالقرب من المقاطعة بحي المسعودية، والذي تعرض خلاله شاب لعدة طعنات بواسطة السلاح الأبيض، إلى الواجهة ضرورة التصدي لمثل هذه التجمعات قبل أن تتحول إلى بؤر تهدد أمن الأحياء وسلامة السكان.
ورغم أن هذه الحالات تبقى معزولة ولا تعكس واقع مدينة تازة، فإن التعامل معها بحزم واستباقية يظل أمراً ضرورياً للحفاظ على الصورة الإيجابية التي تتميز بها المدينة، وصون الإحساس بالأمن الذي ينعم به المواطنون.
وفي هذا الإطار، فإن المسؤولية مشتركة بين الجميع؛ فالجهات المختصة مطالبة بمواصلة جهودها لتجفيف منابع الجريمة والانحراف، والآباء مدعوون إلى مراقبة أبنائهم وتوجيههم، كما أن للساكنة دوراً أساسياً في التبليغ عن كل السلوكات التي تسيء إلى الأحياء وتهدد الأمن العام.
إن حماية مدينة تازة مسؤولية جماعية، والحفاظ على سمعتها كمدينة للأمن والأمان يقتضي تضافر جهود الجميع، حتى تبقى فضاءً آمناً وهادئاً يليق بسكانها وزوارها.