الوطن الآن

ابتدائية بنسليمان تصدر أحكاماً بالسجن النافذ في قضية تحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يُشتبه في كونها مسكرة

أصدرت المحكمة الابتدائية ببنسليمان، زوال اليوم الاثنين 15 يونيو 2026، أحكامها في القضية التي هزت الرأي العام الوطني والمتعلقة بتحريض طفل قاصر على استهلاك مادة يُشتبه في كونها مسكرة، وهي الواقعة التي أثارت موجة واسعة من الاستنكار عقب تداول شريط فيديو يوثق تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وقضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين الثلاثة بعقوبات سالبة للحرية بلغ مجموعها عشر سنوات ونصف السنة سجناً نافذاً، حيث حكمت على المتهم الرئيسي “أ.ع” بأربع سنوات حبساً نافذاً، فيما أدين المتهم الثاني “أن.ع” بثلاث سنتين ونصف السنة حبساً نافذاً، بينما قضت في حق المتهم الثالث “ا.م” بثلاث سنوات حبساً نافذاً.
وكانت النيابة العامة قد تابعت المتهم الرئيسي بتهم المشاركة في الإيذاء العمدي، والمشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة من طرف شخص له سلطة عليه، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، فيما وُجهت إلى المتهم الثاني تهم الإيذاء العمدي في حق طفل قاصر، وتسجيل صور لشخص في مكان خاص من طرف شخص له سلطة عليه، والإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة، إضافة إلى بث وتوزيع صور لقاصر في مكان خاص دون موافقته من طرف شخص مكلف برعايته.
أما المتهم الثالث، فقد توبع بتهم المشاركة في الإيذاء العمدي، والمشاركة في الإيذاء العمدي ضد طفل يقل سنه عن الخامسة عشرة من طرف شخص له سلطة عليه، وعدم تقديم المساعدة لشخص في خطر، فضلاً عن المشاركة في بث وتوزيع صور لقاصر في مكان خاص دون موافقته.
وفي الجانب المدني، قضت المحكمة لفائدة منظمة “ما تقيش ولدي”، التي انتصبت طرفاً مدنياً في الملف، بدرهم رمزي تعويضاً عن الضرر.
وفي بلاغ موجه للرأي العام، أكدت المنظمة أنها واكبت أطوار القضية منذ بدايتها دفاعاً عن حقوق الطفل الضحية، وكانت ممثلة رسمياً أمام المحكمة بواسطة الأستاذ هشام حرثون، عضو هيئة المحامين بالدار البيضاء، الذي ترافع من أجل حماية القاصر وضمان ترتيب الآثار القانونية في حق المتورطين.
وأشادت المنظمة بما وصفته باليقظة القضائية والحزم في التصدي للانتهاكات التي تستهدف الأطفال، مجددة التزامها بمواصلة رصد ومواجهة كل أشكال الاستغلال والاعتداء التي تمس الطفولة المغربية.
من جانبه، اعتبر الأستاذ هشام حرثون، في تصريح للصحافة، أن الأحكام الصادرة تحمل طابعاً رادعاً، مؤكداً في الوقت نفسه أن الجمعية ستباشر مسطرة الاستئناف وستواصل الدفاع عن حقوق الطفل إلى حين صدور حكم نهائي في القضية.
وتعود تفاصيل الملف إلى تداول تسجيل مصور يظهر ثلاثة أشقاء وهم يحرضون ابن شقيقهم، البالغ من العمر ست سنوات، على استهلاك مشروب كحولي، في مشاهد أثارت استياءً واسعاً داخل المجتمع المغربي. وقد أسفرت الأبحاث، التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة، عن تحديد هويات المشتبه فيهم وتوقيفهم، قبل تقديمهم أمام العدالة لاتخاذ المتعين قانوناً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى