عبّرت بعض الفعاليات وساكنة جماعة آيت سغروشن، بدائرة تاهلة بإقليم تازة، عن تثمينها الكبير لموقف أعضاء المجلس الجماعي بخصوص اتفاقية الشراكة المقترحة مع المديرية الإقليمية للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بتازة، مؤكدة تفهمها لقرار المجلس القاضي بعدم المصادقة النهائية على الاتفاقية إلى حين الاستجابة لكافة التعديلات التي تقدم بها الأعضاء، بما يخدم المصلحة العامة ويستجيب لانتظارات الساكنة، خاصة في ما يتعلق بمحاربة الهدر المدرسي.
وأشاد عدد من الفاعلين المحليين والساكنة عموماً بروح المسؤولية التي تحلى بها أعضاء المجلس الجماعي، وتمسكهم بالالتزام بخدمة الصالح العام، وحرصهم على أن تكون أي شراكة مبرمة ذات أثر فعلي وملموس على واقع التعليم بالمنطقة، خصوصاً في ظل التحديات التي تواجه التمدرس بالعالم القروي، وعلى رأسها الهدر والانقطاع المدرسي.
ويأتي هذا الموقف، حسب توضيحات أعضاء المجلس، انسجاماً مع التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب العرش لسنة 2025، الذي دعا فيه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده إلى إحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع تقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، وفي مقدمتها قطاعا التربية والتعليم، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق التنمية البشرية والعدالة المجالية.
وانطلاقاً من هذا التصور، أكد أعضاء المجلس الجماعي حرصهم على إحاطة الرأي العام المحلي علماً بحقيقة مجريات الدورة الاستثنائية، وتوضيح أن موقفهم لا يعكس أي رفض مبدئي لمبدأ الشراكة، بقدر ما يجسد رغبة جماعية في تجويد مضامين الاتفاقية، وضمان استجابتها لحاجيات أبناء المنطقة، وتوفير شروط ناجعة وفعالة لمحاربة الهدر المدرسي وتحسين ظروف التمدرس.
ويُنتظر أن تواصل الأطراف المعنية التشاور والتنسيق من أجل إدماج التعديلات المقترحة، بما يفضي إلى إخراج اتفاقية شراكة متوازنة، قادرة على الإسهام في دعم المنظومة التربوية محلياً، وتحقيق الأهداف المنشودة لفائدة تلميذات وتلاميذ جماعة آيت سغروشن.