الثقافية
واد أمليل تختتم مهرجانها الثقافي في دورته السادسة: احتفاء بالموروث المحلي وتكريس للتنمية الترابية بإقليم تازة

اختتمت، أمس الأحد 28 يوليوز 2025، فعاليات الدورة السادسة من المهرجان الثقافي والتنموي لمدينة واد أمليل، التابعة لإقليم تازة، والذي نظم احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء جلالة الملك محمد السادس عرش المملكة، تحت شعار: “الموروث المحلي قاطرة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية والثقافية للمنطقة”.
وجاءت هذه النسخة، المنظمة من طرف جمعية المهرجان الثقافي والتنموي بشراكة مع جماعة واد أمليل والمجلس الإقليمي لتازة، وبتنسيق مع المديرية الإقليمية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، لتكرّس توجهًا متصاعدًا نحو جعل الثقافة رافعة حقيقية للتنمية المحلية وتعزيز الإشعاع الترابي للجماعة.
على مدى ثلاثة أيام، تحوّلت واد أمليل إلى فضاء نابض بالفرجة والإبداع، حيث خطفت عروض “التبوريدة” الأضواء بمشاركة سربات من مختلف مناطق الإقليم، قدمت لوحات استعراضية أصيلة مزجت بين مهارة الفروسية وقيم البطولة والكرامة المتجذرة في الثقافة المغربية.
ولم يكن للزوار أن يمروا دون التوقف عند معرض المنتوجات المحلية والصناعة التقليدية، الذي عرف حضورًا وازنًا لتعاونيات حرفية ومقاولين ذاتيين، عرضوا منتوجات تميزت بالأصالة والجودة، من مأكولات تقليدية، وزيوت، وأعشاب، وصناعات يدوية، تعكس غنى وخصوصية المنطقة.
الشق الفني من المهرجان حمل في طياته طابعًا احتفاليًا استثنائيًا، حيث احتضنت ساحة المهرجان سهرات فنية جمعت بين فن الراي، الطرب الأصيل، والإيقاعات التراثية، بمشاركة فرق شعبية وفنانين أحيوا ليالي المهرجان وسط حضور جماهيري غفير، تفاعل مع الألوان الموسيقية المتنوعة التي تحتفي بالهوية الثقافية للمغرب.
لم يكن المهرجان مناسبة احتفالية فقط، بل شكّل كذلك فرصة لتسليط الضوء على المؤهلات الاقتصادية والسياحية التي تزخر بها واد أمليل، التي تُعرف وطنياً بلقب “عاصمة الشواء”، بفضل خصوصيتها في هذا المجال، ما يجعل منها وجهةً محببة لعشاق النكهات الأصيلة والكرم المغربي الغياثي.
وإلى جانب أهدافه الترفيهية، أكد المنظمون أن المهرجان يسعى إلى تشجيع المبادرات المحلية، وتعزيز روح الانتماء، ودعم الفاعلين الاقتصاديين والثقافيين، خاصة في مجالات الصناعة التقليدية، والسياحة القروية، والمنتجات المجالية.
في ظل النجاح المتواصل للدورات السابقة، سجلت دورة 2025 حضورًا جماهيريًا كبيرًا وتنظيمًا محكمًا، ما يؤكد أن المهرجان بات موعدًا سنويًا راسخًا في الذاكرة الثقافية للمنطقة، ورافعة واعدة لتنمية واد أمليل وتعزيز مكانتها على خريطة التنمية بإقليم تازة.
الحدث كان استثنائيًا بجميع المقاييس، والفقرات المتنوعة شكلت تجربة فريدة تستحق التقدير، على أمل أن تستمر هذه الدينامية الثقافية في تعميق ارتباط الساكنة بموروثها، وفتح آفاق جديدة للتنمية المحلية المستدامة.

https://youtu.be/JEmsx-qyFYY?si=aLJzf30iNHPPZ7Ld



